فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 949

{قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقََاتِنََا} [1] أي من قومه وقال الشاعر:

(هو أعشى طرود واسمه اياس بن عامر) .

أمرتك الخير فافعل ما أمرت به ... فقد تركتك ذا مال وذا نشب [2]

أي أمرتك بالخير. ومن ذا قول الفرزدق:

ومنّا الذي اختير الرجال سماحة ... وجودا إذا هبّ الرّياح الزعازع [3]

أي من الرجال فهذا الكلام الفصيح، وتقول العرب أقمت ثلاثا ما أذوقهنّ طعاما ولا شرابا أي ما أذوق فيهنّ، وقال الشاعر:

ويوما شهدناه سليما وعامرا ... قليلا سوى الطعن النهال نوافله [4]

(قال أبو الحسن: قوله لم يغرض، أي لم يشتق. يقال: غرضت إلى لقائك وحننت إلى لقائك، وعطشت إلى لقائك، وجعت إلى لقائك، أي اشتقت. أخبرنا بذلك أبو العباس أحمد بن يحيى عن ابن الأعرابي، وأنشدنا عنه:

من ذا رسول ناصح [5] فمبلّغ ... عنّي عليّة غير قول الكاذب

أني غرضت إلى تناصف وجهها ... غرض المحبّ إلى الحبيب الغائب

التناصف الحسن، وأما قوله لقضاني فإنما يريد لقضى عليّ الموت.

كما قال الله تبارك وتعالى: {فَلَمََّا قَضَيْنََا عَلَيْهِ الْمَوْتَ} [6] ، فالموت في النية وهو معلوم بمنزلة ما نطقت به فلهذا ناسب هذا قوله عزّ وجل: {وَاخْتََارَ مُوسى ََ قَوْمَهُ} [7] ، وكذلك قوله تعالى: {كََالُوهُمْ} [8] فالشيء المكيل معلوم

(1) سورة الأعراف: الاية 155.

(2) النشب: المال الكثير.

(3) الزعازع: الرياح الشديدة.

(4) النوافل: الصفات الحسنة.

(5) ناصح: لا غش فيه.

(6) سورة سبأ: الاية 14.

(7) سورة الأعراف: الاية 155.

(8) سورة المطففين: الاية 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت