فهرس الكتاب

الصفحة 338 من 949

إذا خطيت أخذت مهرها ... رؤوسا تحادر [1] قبل النفل [2]

ألذّ إليه من المسمعات ... وحثّ الكؤوسة [3] في يوم طل [4]

وشرب المدام ومن يشتهيه ... معاط له بمزاج القبل

بعثنا النواعج [5] تحت الرجال ... تسافه أشداقها في الجدل [6]

إذا ما حدين بمدح الأمير ... سبقن لحاظ [7] المحثّ العجل

(من كسر الميم فهو من حثّ ومن ضم الميم جعله من أحثّ. يقال:

حث وأحث على فعل وعلى أفعل لغتان). قوله: تريك المنا، يريد المنايا وهذه كلمة تخفّ على ألسنتهم فيحذوفنها. وزعم الأصمعي: أنه سمع العرب تقول: درس المنا يريدون المنازل. وجاء في التخفيف أعجب من هذا. حدثنا بعض أصحابنا عن الأصمعي، وذكره سيبويه في كتابه ولم يذكر قائله، ولكن الأصمعي قال: كان أخوان متجاوران لا يكلم كل واحد منهما صاحبه سائر سنته حتى يأتي وقت الرعي، فيقول أحدهما لصاحبه:

ألاتا. فيقول الاخر: بلى يعني ما نهض يريد ألا تنهض، فيقول الاخر: بلى فانهض. وحكى سيبويه في هذا الباب:

بالخير خيرات وإن شرّافا ... ولا أريد الشرّ إلا ان تا

يريد وإن شرا فشر ولا أريد الشر إلّا أن تريد. (قال: ش قول أبي العباس: إلّا أن تريد وهم وإنما هو إلا أن تشاء. ولو كان كما قال أبو العباس كانت التاء مضمومة) . وهذا خلاف ما تستعمله الحكماء، فإنه يقال إن اللسان إذا كثرت حركته رقت عذبته. وحدثني أبو عثمان الجاحظ قال: قال لي

(1) تحادر: تنحدر من أعلى إلى أسفل.

(2) النفل: بالتحريك الغنيمة.

(3) الكؤوس: جمع كأس.

(4) الطل: المطر الخفيف.

(5) النواعج: جمع ناعجة وهي الناقة السريعة التي يصاد عليها بقر الوحش

(6) والجدل بضمتين جمع جديل وهو الزمام المجدول في ادم.

(7) اللحاظ: لاحظه أي نظر إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت