فهرس الكتاب

الصفحة 326 من 949

يا ناظرا يرنو [1] بعيني راقد ... ومشاهدا للأمر غير مشاهد

منّيت نفسك [2] ضلّة وأبحتها ... طرق الرجاء وهنّ غير قواصد

تصل الذنوب إلى الذنوب وترتجي ... درك الجنان بها وفوز العابد

ونسيت أن الله أخرج ادما ... منها إلى الدنيا بذنب واحد

وقال الحكميّ (هو أبو نواس الحسن بن هانىء وهو منسوب إلى حكم قبيلة من مذحج) للفضل بن الربيع:

ما من يد في الناس واحدة ... كيد أبو العباس مولاها

نام الكرام على مضاجعهم ... وسرى إلى نفسي فأحياها

قد كنت خفتك ثم أمّنني ... من أن أخافك خوفك الله

فعفوت عني عفو مقتدر ... حلّت له نقم فألغاها

وقال عبد الله بن محمد بن أبي عيينة لذي اليمينين (سمّي ذا اليمنين لأنه ضرب إنسانا فجعله قسمين) :

لمّا رأيتك قاعدا مستقبلا ... أيقنت أنك للهموم قرين

فارفض بها وتعرّ من أثوابها ... إن كان عندك للقضاء يقين

ما لا يكون فلا يكون بحيلة ... أبدا وما هو كائن سيكون

يسعى الذكيّ فلا ينال بسعيه ... حظّا ويحظى عاجز ومهين

سيكون ما هو كائن في وقته ... وأخو الجهالة متعب محزون

الله يعلم أنّ فرقة بيننا ... فيما أرى شيء عليّ يهون

وقال صالح بن عبد القدوس (صلبه عبد الملك بن مروان على الزندقة أعني صالحا) :

إن يكن ما به أصبت جليلا ... فذهاب العزاء فيه أجلّ

(1) يرنو: ينظر.

(2) منيت نفسك: أي جعلت الضّلة أمينة لها والضلة بالكسر ضد الهدى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت