فهرس الكتاب

الصفحة 296 من 949

بجارنا، فيكون على ضربين أحدهما أن يكون فخّم نفسه وعظمها فذكرها باللفظ الذي يذكر الجميع به، والعرب تفعل هذا ويعدّ كبرا ولا ينبغي على حكم الاسلام أن يكون هذا مستعملا الا عن الله عزّ وجل لأنه ذو الكبرياء، كما قال الله تبارك وتعالى: {إِنََّا أَنْزَلْنََاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ} [1] وإنا أوحينا إليك وكل صفات الله أعلى الصفات وأجلّها فما استعمل في المخلوقين على تلك الألفاظ وان خالفت في الحكم فحسن جميل كقولك: فلان عالم وفلان قادر وفلان رحيم وفلان ودود الا ما وصفنا قبل من ذكر التكبّر، فإنك اذا قلت فلان جبّار أو متكبر كان عليه عيبا ونقصا وذلك لمخالفة هاتين الصفتين الحق وبعدهما من الصواب، لأنهما للمبديء المعيد الخالق الباريء، ولا يليق ذلك بمن تكسره الجوعة، وتطغيه الشبعة، وتنقصه اللحظة وهو في كل أموره مدبر.

وأما القول الاخر في البيت وهو قتلنا أخانا فمعناه أنه له ولمن شايعه من عشيرته. وأما قولها: ومن يقتل أخاه فقد ألا ما تقول: أتى ما يلام عليه، يقال:

ألام الرجل إذا تعرّض لأن يلام.

(1) سورة القدر: الاية 1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت