فهرس الكتاب

الصفحة 231 من 949

وكذلك قول جرير:

لو غيركم علق الزبير بحبله ... أدّى الجوار الى بني العوّام

فنصب بفعل مضمر يفسّر ما بعده لأنه للفعل، وهو في التمثيل لو علق الزبير غيركم. وكذلك كلّ شيء للفعل نحو الاستفهام والامر والنهي، وحروف الفعل نحو إذ وسوف (كذا وقع هنا اذ وسوف، ولم يذكر سيبويه مع سوف الا قد وهو الصحيح) . وهذا مشروح في الكتاب المقتضب على حقيقة الشرح. وأما قوله وعراعر الأقوام فمعناه رؤوس الأقوام الواحد عرعرة، وعرعرة كلّ شيء أعلاه، ومن ذلك كتاب يزيد بن المهلّب الى الحجّاج بن يوسف:

وان العدوّ نزل بعرعرة الجبل ونزلنا بالحضيض، فقال الحجاج: ليس هذا من كلام يزيد، فمن هناك؟ قيل يحيى بن يعمر، فكتب الى يزيد أن يشخصه اليه.

وزعم التوّزيّ قال: قال الحجاج ليحيى بن يعمر يوما: أتسمعني ألحن؟

قال: الأمير أفصح من ذلك. قال: فأعاد عليه القول وأقسم عليه. فقال يحيى نعم، تجعل أنّ مكان إنّ. فقال له: ارحل عني ولا تجاورني. قال أبو العباس: هذا على أن يزيد لم تؤخذ عليه زلّة في لفظ الا واحدة، فانه قال على المنبر، وذكر عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخّطاب فقال:

هذه الضبعة العرجاء فاعتدّت عليه لحنا لأن الأنثى انما الضبع، ويقال للذكر الضبعان، فاذا جمع قيل ضبعان، وانما جمع على التأنيث دون التذكير والباب على خلاف ذلك لأن التأنيث لا زيادة فيه وفي التذكير زيادة الألف والنون فثني على الأصل، وأصل التأنيث أن يكون زائدا على بناء التذكير لأنه منه يخرج مثل قائم وقائمة وكريم وكريمة. فمن حيث قلت للذكر والانثى في التثنية كريمان على حذف الزيادة. قلت: ضبعان، وتقول له ابنان اذا أردت له ابن وابنة ولا تقول في الدار رجلان اذا أردت رجلا وامرأة، الا على قول من قال للأنثى رجلة فقد جاء ذلك. وقال الشاعر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت