حسّان وفودي معاوية بسبب يطول ذكره. والشعب شعب جبلة. وقوله:
وشدات قيس يوم دير الجماجم هذا في الإسلام، يعني وقعة الحجّاج بن يوسف بن الحكم بن أبي عقيل الثقفيّ بعبد الرحمن بن محمد بن الأشعث بن معد يكرب الكنديّ بدير الجماجم. وقوله: وقد مات بسطام بن قيس بن خالد يعني الشيبانيّ وهو فارس بكر بن وائل وابن سيدها وقتل بالحسن وهو جبل، (كذا وقعت الرواية بالحسن وهو جبل بالجيم والصحيح حبل بالحاء قال ابن سراج رحمه الله تعالى: الحسن والحسين حبلا رمل) قتله عاصم بن خليفة الضّبّيّ، وكان عاصم أسلم في أيام عثمان رحمه الله، فكان يقف ببابه فيستأذن عليه، فيقول عاصم بن خليفة الضبي قاتل بسطام بن قيس بالباب. (قال أبو الحسن الوجه عندي في بسطام ألاينصرف لأنه أعجمي) وكان سبب قتله إياه أن بسطاما أغار على بني ضبّة وكان معه حاز (قال أبو الحسن حاز بالزاي زاجر) يحزو له، فقال له بسطام إني سمعت قائلا يقول: الدلو تأتي العرب المزلّة. فقال الحازي: فهلّا قلت ثم تعود بادنا مبتلّه. قال: ما قلت فاكتسح إبلهم، فتنادوا واتّبعوه، فنظرت أم عاصم إليه وهو يقع حديدة له، أي يحدّها، والمقعة المطرقة. فقالت له ما تصنع بهذه؟
وكان عاصم منقوصا، فقال لها: أقتل بها بسطام بن قيس، فنهرته وقيلت:
إست أمّك أضيق من ذاك. فنظر إلى فرس لعمّه موثّقه إلى شجرة فاعروراها أي ركبها عريا ثم أقبل بها الريح، فنظر بسطام إلى الخيل قد لحقته فجعل يطعن الإبل في إعجازها فصاحت به بنو ضبّة: يا بسطام ما هذا السفه دعها إمّا لنا وإمّا لك، وانحطّ عليه عاصم فطعنه، فرمى به على الألاءة وهي شجرة ليست بعظيمة وكان بسطام نصرانيا، وكان مقتله بعد مبعث النبي صلى الله عليه وسلم، فأراد أخوه الرجوع إلى القوم فصاح به بسطام أنا حنيف إن رجعت ففي ذلك يقول ابن عتمة الضبّيّ وكان في بني شيبان:
فخرّ على الألاءة لم يوسّد ... كأن جبينه سيف صقيل
ولما قتل بسطام لم يبق في بكر بن وائل بيت إلّا هجم أي هدم. وقوله:
مات أبو غسان شيخ اللهازم، يعني مالك بن مسمع بن شيبان بن شهاب أحد بني قيس بن ثعلبة، وإليه تنسب المسامعة وكان سيد بكر بن وائل في الاسلام، وهو الذي قال لعبيد الله بن زياد بن ظبيان أحد بني تميم اللات بن ثعلبة وكان حين حدث أمر مسعود بن عمرو المعنّى من الأزد فلم يعله به.