يقول فالزمي، وأصل القنية المال اللازم تقول اقتنى فلان مالا إذا اتخذ أصل مال، وقيل في قول الله عز وجل {وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنى ََ وَأَقْنى ََ} [1] أي جعل لهم أصل مال. وأنشد أبو عبيدة (الشعر لأبي المثلّم الهذليّ يرثي صخرا) :
لو كان للدهر عزّ يطمئنّ به ... لكان للدهر صخر مال قنيان
والكرائم جمع كريمة، والاسم من فعيلة والنعت يجمعان على فعائل، فالاسم نحو صحيفة وصحائف وسفينة وسفائن والنعت نحو عقيلة وعقائل وكريمة وكرائم. وقوله ومات أبي يريد التأسي بالإشراف وأبوه غالب بن صعصعة بن ناجية بن عقال بن محمد بن سفيان بن مجاشع، وكان أبوه شريفا وأجداده إلى حيث انتهوا ولكل واحد منهم قصة يطول الكتاب بذكرها، والمنذران، المنذر بن المنذر بن ماء السماء اللخميّ، يريد الابن والأب وعمرو بن كلثوم التغلبيّ قاتل عمرو بن هند وكان أحد أشراف العرب وفتّاكهم وشعرائهم، والأراقم قبيلة من بني تغلب بنت وائل من بني جشم بن بكر وزعم أهل العلم أنهم إنما سمّوا الأراقم لأن عيونهم شبّهت بعيون الحيّات والأراقم، واحدها أرقم فكانوا معروفين بهذا. قال الفرزدق يردّ على جرير في هجائه له وللأخطل:
إن الأراقم لن ينال نديمها ... كلب عوى متهتّم الأسنان
وجعله شهابا لهم لنوره وبهائه وضبائه، تقول العرب: إنما فلان نجم أهله، وكذلك قالت الخنساء: كأنه علم في رأسه نار. والأقرعان: الأقرع بن حابس وابنه الأقرع من بني مجاشع بن دارم، وكان الأقرع في صدر الاسلام سيّد خندف [2] وكان محلّه فيها محلّ عيينة بن حصن في قيس. وحاجب بن زرارة بن عدس سيّد بني تميم في الجاهلية غير مدافع. وعمرو أبو عمرو يريد
(1) سورة النجم: الاية 48.
(2) خندف بكسر فسكون إسم قبيلة، وهنا القوم نسبوا إلى أمهم وهي ليلى بنت حلوان بن عمران ولقبها خندف وهي إمرأة الياس بن مضر، وقد أولدها عمرا وعامرا وعميرة.