فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 949

فقال الفرزدق يجيبه:

فإن تفركك علجة ال زيد ... ويعوزك المرقّق والصّناب

فقدما كان عيش أبيك مرّا ... يعيش بما تعيش به الكلاب

وأما قوله: أكسار بعير فإن الكسر والجدل والوصل العظم ينفصل بما عليه من اللحم. وأما قوله، نعى على قوم فمعناه أنه عابهم بها ووبّخهم. قال أبو عبيدة: اجتمع العكاظيّون على أن فرسان العرب ثلاثة، ففارس تميم عتيبة بن الحرث بن شهاب، أحد بني ثعلبة بن يربوع بن حنظلة صيّاد الفوارس وسمّ الفرسان، وفارس قيس عامر بن الطفيل بن مالك بن جعفر بن كلاب، وفارس ربيعة بسطام بن قيس بن مسعود بن قيس بن خالد أحد بني شيبان بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل. قال ثم اختلفوا فيهم حتى نعوا عليهم سقطاتهم. وأما قوله: أههنا غرت، يقول ذهبت، يقال غار الرجل إذا أتى الغور وناحيته مما انخفض من الأرض، وأنجد إذا أتى نجدا وناحيته مما ارتفع في الأرض، ولا يقال أغار إنما يقال غار وأنجد، وبيت الأعشى ينشد على هذا:

نبيّ يرى ما لا ترون وذكره ... لعمري غار في البلاد وأنجدا

وقوله سكن من غربه يقول من حدّه وكذلك يقال في كل شيء في السيف والسهم والرجل وغير ذلك، وقوله: خفين مطارقين تأويله مطبقين، يقال طارقت نعلي إذا أطبقتها، ومن قال طرقت أو أطرقت فقد أخطأ. ويقال لكل ما ضوعف قد طورق قال ذو الرّمة (يصف صقرا) :

طراق الخوافي [1] واقع ريعة ... ندى ليله في ريشه يترقرق

قوله ريعة موضع ارتفاع قال الله عز وجل: {أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ} [2] ، وهو جمع ريعة. وقال الشمّاخ.

(1) الخوافي: بعض من ريش الطائر، وقد يخنفي إذا بسط الطائر جناحيه.

(2) سورة الشعراء: الاةّ 128.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت