فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 949

موسى بإقراري وأن يستبدل بأصحابي. قوله فلثتها على رأسي يقول أدرت بعضها على بعض غير استواء، يقال رجل ألوث إذا كان شديدا، وذلك من اللّوث، ورجل ألوث إذا كان أهوج [1] وهو مأخوذ من اللوثة [2] . وحدّثني عبد الصمد بن المعدّل قال: سئل الأصمعيّ عن المجنون والمسمى قيس بن معاذ فثبّته، وقال: لم يكن مجنونا ولكن كانت به لوثة كلوثة أبي حيّة الشاعر. وقيل للأشعث بن قيس بن معد يكرب الكنديّ بم كنتم تعرفون السّؤدد [3] في الصبيّ منكم قال: إذا كان ملوث الأزرة، طويل الغزلة [4] سائل الغرّة كأنّ به لوثة فلسنا نشكّ في سودده. وقوله تؤتى باللحم غريضا يقول ريّا، يقال لحم غريض وشواء غريض يراد به الطراء قال: الغسانيّ (هو السموأل) .

إذا ما فاتني لحم غريض ... ضربت ذراع بكري فاشتويت

وقوله صلائق فمعناه ما عمل بالنار طبخا وشيّا، يقال صلقت الجنب إذا شويته، وصلقت اللحم إذا طبخته على وجهه. وقوله سبائك يريد ما يسبك من الدقيق فيؤخذ خالصه يريد الحوّارى [5] وكانت العرب تسمّي الرّقاق السّبائك وأصله ما ذكرنا. والصّناب صباغ يتّخذ من الخردل والزبيب، ومن ذلك قيل للفرس صنابيّ إذا كان في ذلك اللون.

وكان جرير اشترى جارية من رجل يقال له زيد من أهل اليمامة ففركت جريرا وجعلت تحنّ إلى زيد فقال جرير:

تكلّفني معيشة ال زيد ... ومن لي بالمرقّق والصّناب

وقالت لا تضمّ كضمّ زيد ... وما ضمّي وليس معي شبابي

(1) أهوج: من الهوج بالتحريك وهو طول في حمق وطيش وتسرع واللوثة بالفم الحمق والهيج ومس الجنون.

(2) اللوثة بالضم الحمق والهيج ومس الجنون.

(3) السؤدد: السيادة والمجد.

(4) الغرلة: جلدة موجودة في قصبة الأنف.

(5) الحوارى: بضم الحاء وشد الواو وفتح الراء هو لباب الدقيق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت