فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 44597 من 466147

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَقُولُوا انْظُرْنَا}

يَعْنِي بِقَوْلِهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: {وَقُولُوا انْظُرْنَا} وَقُولُوا يَاأَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لِنَبِيِّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: انْتَظِرْنَا وَارْقُبْنَا نَفْهَمْ وَنَتَبَيَّنْ مَا تَقُولُ لَنَا وَتُعَلِّمُنَا

يُقَالَ مِنْهُ: نَظَرْتُ الرَّجُلَ أَنْظُرُهُ نَظْرَةً بِمَعْنَى انْتَظَرْتُهُ وَرَقَبْتُهُ. وَمِنْهُ قَوْلُ الْحُطَيْئَةِ:

[البحر البسيط]

وَقَدْ نَظَرْتُكُمُ أَعْشَاءَ صَادِرَةٍ ... لِلْخِمْسِ طَالَ بِهَا حَوْزِي وَتَنْسَاسِي

وَمِنْهُ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {يَوْمَ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ}

يَعْنِي بِهِ انْتَظِرُونَا.

وَقَدْ قُرِئَ (أَنْظِرْنَا) بِقَطْعِ الْأَلِفِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ جَمِيعًا، فَمَنْ قَرَأَ ذَلِكَ كَذَلِكَ أَرَادَ أَخِّرْنَا، كَمَا قَالَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: {قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ} أَيْ: أَخِّرْنِي. وَلَا وَجْهَ لِقِرَاءَةِ ذَلِكَ كَذَلِكَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ؛ لِأَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا أُمِرُوا بِالدُّنُوِّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالِاسْتِمَاعِ مِنْهُ وَإِلْطَافِ الْخِطَابِ لَهُ وَخَفْضِ الْجَنَاحِ، لَا بِالتَّأَخُّرِ عَنْهُ وَلَا بِمَسْأَلَتِهِ تَأْخِيرَهُمْ عَنْهُ. فَالصَّوَابُ إِنْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ مِنَ الْقِرَاءَةِ قِرَاءَةُ مَنْ وَصَلَ الْأَلِفَ مِنْ قَوْلِهِ: {انْظُرْنَا} وَلَمْ يَقْطَعْهَا بِمَعْنَى انْتَظِرْنَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت