{ثُمَّ أَنْتُمْ هَؤُلاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقاً مِّنْكُمْ مِّن دِيَارِهِمْ تَظَاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَإِن يَأتُوكُمْ أُسَارَى تُفَادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَآءُ مَن يَفْعَلُ ذلِكَ مِنكُمْ إِلاَّ خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الّعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ} * {أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُاْ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالآخِرَةِ فَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ}
قوله: {ثُمَّ أَنْتُمْ هَؤُلاءِ} أنتم مبتدأ وجملة تقتلون خبره، وهؤلاء منادى وحرف النداء محذوف والجملة معترضة بين المبتدأ والخبر، قوله: {تَظَاهَرُونَ} في محل نصب على الحال من فاعل تخرجون وهو من باب الحذف من الأوائل لدلالة الأواخر، التقدير تقتلون أنفسكم متظاهرين وتخرجون فريقاً كذلك قوله: (في الأصل) أي بعد قلبها ظاء، قوله: (بالتخفيف) أي بحذف التاء الثانية التي ليست للمضارعة، ولم تحذف التي للمضارعة لأنه أتى بها لمعنى.
قوله: {بِالإِثْمِ} يجمع على آثام قوله: (وفي قراءة أسرى) أي بالإمالة وهي لحمزة وكل منهما جمع لأسير، قوله: (وفي قراءة تفادوهم) الحاصل أن القراءات خمس أسرى بالإمالة مع تفدوهم فقط أسارى بالإمالة وعدمها مع تفدوهم وتفادوهم.
وقوله: (أي الشأن) ويقال ضمير القصة يفسره ما بعده، قال ابن هشام ويختص بخمسة أشياء كونه مفرداً ولو كان مرجعه مثنى أو مجموعاً، وتأخير مرجعه وكونه جملة ولا يعمل فيه إلا الابتداء أو الناسخ ولا يتبع.
قوله: {مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ} مبتدأ وخبر والجملة خر ضمير الشأن ولم تحتج لرابط لأنها عين المبتدأ في المعنى.