فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 42083 من 466147

وقال الأخفش: لما أفاد قوله {أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ} معنى القسم أجابه بجوابه نحو: خلفت لا يخرج زيد ، وقال قطرب: (لا تعبدون) فِي موضع الحال ، تقديره غير عابدين ، وقال الفراء: لفظه خبر ، ومعناه النهي نحو: (لا تضار والدة بولدها) بالرفع ، واستدل على كونه نهيأ بقراءة أبي: (لا تعبدوا إلا الله) ، وبعطف قوله: {وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا} عليه.

ولما تضمن أخذ الوثاق معنى الوصية حمل عليه قوله: (وبالوالدين إحسانا) واختلف فِي قوله تعالى: {وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا} ، فذهب بعضهم إلى أنه منسوخ بأية السيف ، لأن المسلمين أمروا فِي الارتداء أدت يتلقوا الكافر أو المسلم بالحسنى ، ثم أمروا بالتغليظ والقتال ، وقيل: لا نسخ فيه وهو الأصح ، لأن ذلك كقوله: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ} لآية ، ولأن قتالهم لا يمنع من أن يقاد لهم أولاً قول حسن ، كما قاد موسى - عليه السلام - {فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا} ، ثم قوله: {وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا} ، يصح أن يكون نهياً عن المقادح والكذب ، ثم هذه الآية ليست خطابا للمسلمين من هذه الأمة ، وإنما هي حكاية ما أمر به بنو إسرائيل ، وهما خطاب للأسلاف من بني إسرائيل ، وقيل:

هو خطاب لن كان فِي زمان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منهم ، وقيل قوله: {ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ} خطاب للسلف ، وقوله: {وَأَنْتُمْ مُعْرِضُونَ} خطاب لمن كان فِي زمنه ،

إن قيل: ما فائدة قوله: {وَأَنْتُمْ مُعْرِضُونَ} بعد قوله: .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت