فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 42042 من 466147

الرابع: أن"أنتم"مبتدأ و"هؤلاء"مُنَادى حذف منه حرف النِّدَاء، وتقلتون خبر المبتدأ، وفصل بالنداء بين المبتدأ وخبره.

وهذا لا يجيزه جمهور البصريين إنما قال به"الفراء"وجماعة؛ أنشدوا: [البسيط]

629 إِنَّ الأُولى وَصَفُوا قَوْمِي لَهُمْ فَبِهِمْ ...

هَذَا اعْتَصِمْ تَلْقَ مَنْ عَادَاكَ مَخْذُولاَ

أي: يا هذا، وهذا لا يجوز عند البصريين، ولذلك لُحِّنَ المتنبي فِي قوله: [الكامل]

630 -هَذِي بَرَزْتِ لَنَا فَهِجْتِ رَسِيَا

وفي البيت كلام طويل.

الخامس: أن"هؤلاء"موصول بمعنى"الذي"، و"تقتلون"صلته، وهو خبر عن"أنتم"أي: أنتم الذين تقتلون.

وهذا لا يجيزه جمهور البصريين إنما قال به"الفراء"وجماعة؛ أنشدوا: [البسيط]

631 -نَجَوْتِ وَهَذَا تَحْمِلِينَ طَلِيقُ

أي: والذي تحملين، ومثله: {وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ} [طه: 17] يعني: وما التي؟

السادس: أنَّ"هؤلاء"منصوب على الاختصاص، بإضمار"أعني"و"أنتم"مبتدأ، و"يقتلون"خبره، اعترض بينهما بجملة الاختصاص، وإليه ذهب ابن كَيْسَان.

وهذا لا يجوز، لأن النحويين قد نصّوا على أن الاختصاص لا يَكُون بالنكرات، ولا أسماء الإشارة، والمستقرأ من لسان العرب أن المنصوب على الاختصاص: إما"أي"نحو:"اللهم اغفر لنا أيتها العِصَابة"أو معرف بـ"أل"نحو: نحن العَرَبَ أَقْرَى النَّاس للضيف، أو بالإضافة نحو: نحن مَعَاشِرَ الأنبياء لا نورّث، وقد يجيء كقوله: [الرجز]

632 -بِنَا تَمِيماً يُكْشَفُ الضَّبَابُ ...

وأكثر ما يجيء بعد ضمير تكلُّم كما تقدم، وقد يجيء مخاطب كقولهم:"بك الله نرجو الفضل".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت