وقوله تعالى:"وتخرجون فريقا منكم من ديارهم"وحذرهم بقوله:"ولا تخرجون أنفسكم من دياركم".. وجاء هذا فِي الميثاق. ما هو الحكم الذي يريد الحق تبارك وتعالى أن يلفتنا إليه ؟ نقول إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حينما هاجر إلي المدينة انتقل من دار شرك إلي دار إيمان .. ومعنى دار إيمان أن هناك مؤمنين سبقوا .. فهناك من آمن من أهل المدينة .. لقد هاجر المسلمون قبل ذلك إلي الحبشة ولكنها كانت هجرة إلي دار أمن وليست دار إيمان .. ولكن حين حدثت بيعة العقبة وجاء جماعة من المدينة وعاهدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وآمنوا به .. أرسل معهم الرسول مصعب بن عمير ليعلمهم دينهم .. وجاءت هجرة الرسول عليه الصلاة والسلام على خميرة إيمانية موجودة .. لما جاء الرسول صلى الله عليه وسلم إلي المدينة أفسد على اليهود خطة حياتهم .. فاليهود كانوا ممثلين فِي بني قينقاع وبني النضير وبني قريظة .. وكان هناك فِي المدينة الأوس والخزرج .. وبينهما حروب دائمة قبل أن يأتي الإسلام .. فاليهود قسموا أنفسهم إلي قوم مع الأوس وقوم مع الخزرج حتى يضمنوا استمرار العداوة .. فكلما هدأ القتال أهاجوا أحد المعسكرين على الآخر ليعود القتال من جديد .. وهم كذلك حتى الآن وهذه طبيعتهم.
إن الذي صنع الشيوعية يهودي ، والذي صنع الرأسمالية يهودي .. والذي يحرك العداوة بين المعسكرين يهودي .. وكان بنو النضير وبنو قينقاع مع الخزرج وبنو قريظة مع الأوس .. فإذا اشتبك الأوس والخزرج كان مع كل منهم حلفاؤه من اليهود. عندما تنتهي المعركة ماذا كان يحدث ؟ إن المأسورين من بني النضير وبني قينقاع يقوم بنو قريظة بالمساعدة فِي فك أسرهم .. مع أنهم هم المتسببون فِي هذا الأسر .. فإذا انتصرت الأوس وأخذوا أسرى من الخزرج ومن حلفائهم اليهود .. يأتي اليهود ويعملون على إطلاق سراح الأسرى اليهود .. لأن عندهم نصا أنه إذا وجد أسير من بني إسرائيل فلابد من فك أسره.
سبحانه وتعالى: