فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 42035 من 466147

والخزي بالكسر ذل فِي النفس طارئ عليها فجأة لإهانة لحقتها أو معرة صدرت منها أو حيلة وغلبة تمشت عليها وهواسم لما يحصل من ذلك وفعله من باب سمع فمصدره بفتح الخاء، والمراد بالخزي ما لحق باليهود بعدتلك الحروب من المذلة بإجلاء النضير عن ديارهم وقتل قريظة وفتح خيبر وما قدر لهم من الذل بين الأمم.

وقرأ الجمهور (يُردون) و (يعملون) بياء الغيبة، وقرأ عاصم فِي رواية عنه (تردون) بتاء الخطاب نظراً إلى معنى (من) وإلى قوله (منكم) ، وقرأ نافع وابن كثير ويعقوب: (يعملون) بياء الغيبة وقرأه الجمهور بتاء الخطاب.

وقد دلت هذه الآية على أن الله يعاقب الحائدين عن الطريق بعقوبات فِي الدنيا وعقوبات فِي الآخرة.

وقد وقع اسم الإشارة وهو قوله: {أولئك الذين اشتروا} موقع نظيره فِي قوله: {أولئك على هدى من ربهم} [البقرة: 5] .

والقول فِي {اشتروا الحياة الدنيا بالآخرة} كالقول فِي: {أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدي} [البقرة: 16] .

والقول فِي {فلا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينصرون} قريب من القول فِي {ولا يقبل منها شفاعة ولا يؤخذ منها عدل ولا هم ينصرون} .

وموقع الفاء فِي قوله: {فلا يخفف عنهم العذاب} هو الترتب لأن المجرم بمثل هذا الجرم العظيم يناسبه العذاب العظيم ولا يجد نصيراً يدفع عنه أو يخفف. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 1 صـ 568 - 574}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت