فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 42031 من 466147

وقال الرضى إن دخول (ها) التنبيه فِي الحقيقة إنما هو على اسم الإشارة على ما هو المعروف فِي قولهم هذا وإنما يفصل بينها وبين اسم الإشارة بفاصل فمنه الضمير المرفوع المنفصل كما رأيت ومنه القسم نحو قول الشاعر من"شواهد الرضي":

تَعَلَّمَنْ هَا لعمرُ الله ذا قسما ... فاقدر بذرعك فانظر أين تنسلك

وشذ بغير ذلك نحو قول النابغة:

ها إنّ تَاعذرة إن لا تكن نفعت ... فإن صاحبها قد تاه فِي البلد

وقوله: {تقتلون} حال أو خبر.

وعبر بالمضارع لقصد الدلالة على التجدد وأن ذلك من شأنكم وكذلك قوله: {وتخرجون فريقاً منكم} .

وجعل فِي"الكشاف"المقصود بالخطابات كلها فِي هذه الآية مراداً به أسلاف الحاضرين وجعل قوله: {ثم أنتم هؤلاء تقتلون} مع إشعاره بمغايرة المشار إليهم للذين وجه إليهم الخطاب مراداً منه مغايرة تنزيلية لتغير صفات المخاطب الواحد وذلك تكلف ساقه إليه محبة جعل الخطابات فِي هذه الآية موافقة للخطابات التي فِي الآي قبلها، وقد علمت أنه غير لازم وأن المغايرة مقصودة هنا وقد استقامت فلا داعي إلى التكلف.

وقد أشارت هذه الآية إلى ما حدث بين اليهود من التخاذل وإهمال ماأمرتهم به شريعتهم والأظهر أن المقصود يهود قريظة والنضير وقَيْنُقَاعَ.

وأراد من ذلك بخاصة ما حدث بينهم فِي حروب بُعَاث القائمة بين الأوس والخزرج وذلك أنه لما تَقَاتَل الأوسُ والخزرجُ اعتزل اليهودُ الفريقين زمناً طويلاً والأوسُ مغلوبون فِي سائر أيام القتال فدبر الأوس أن يخرجوا يسعون لمحالفة قُريظة والنَّضِير فلما علم الخزرج توعدوا اليهود إن فعلوا ذلك فقالوا لهم: إنا لا نحالف الأوس ولا نحالفكم فطلب الخزرجُ على اليهود رهائنَ أربعين غلاماً من غلمان قريظة والنضير فسلموهم لهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت