فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 42011 من 466147

في جميع أسماء الإشَارَة غير مختص بهَؤُلَاء فإنها تكون عندهم أسماء موصولة. قال أبو

البقاء: إن مذهب البصريين أن هَؤُلَاء لا يكون بمنزلة الَّذينَ وإن أجازه الكوفيون إلا إذا وقع

كلمة ذا بعد ما الاستفهامية فيكون موصولة عند البصريين أَيْضًا وبهذا ظهر ضعفه عَلَى أنه

يكون حِينَئِذٍ من قبيل:

أنا الذي سمتني أمي حيدرة

حتى قال المازني لولا اشتهار مورده وكثرته لرددته. أي لولا يكن قول أمير الْمُؤْمنينَ

علي - رضي الله تَعَالَى عنه - لرددته؛ إذ حق العبارة أنا الذي سمته أمه حيدرة. أي أسدًا فكذا هنا

حقه حين اعتبر موصولًا ثم أنتم هَؤُلَاء يقتلون بصيغَة الغيبة إن اسم الموصول غائب وصلته

لا تكون إلا غائبًا دون التَّكَلُّم والخطاب وإن كان اسم الموصول عبارة عنهما، وفي قوله

تَعَالَى: (ثُمَّ أَنْتُمْ هَؤُلَاء) سبعة أقوال. والْمُصَنّف ذكر أقوالًا ثلاثة. وقيل إن أنتم أَيْضًا مبتدأ

وهَؤُلَاء خبره ولكن بتأويل حذف مضاف. أي ثم أنتم مثل هَؤُلَاء. وتقتلون حال أَيْضًا فحِينَئِذٍ

الإشَارَة إلَى الغائبين وهم أسلافهم، فلا يحتاج إلَى التأويل الْمَذْكُور في الوجه الأول، وإن نزل

الغائب منزلة الحاضر. وقيل: إن أنتم خبر مقدم، وهَؤُلَاء مبتدأ مؤخر، وهذا ضعيف جدًا لأن

المبتدأ والخبر إذا استويا تعريفًا وتنكيرًا وجب تقديم المبتدأ. وقيل إن أنتم مبتدأ، وهَؤُلَاء

منادى حذف منه حرف النداء، وتقتلون خبر المبتدأ، وهذا قول الفراء وجماعة، وأما البصريون

فلا يجوزون الفصل بين المبتدأ والخبر بالنداء. وقيل إن هَؤُلَاء منصوب عَلَى الاخْتصَاص

بإضمار أعني ويقتلون خبره وإليه ذهب ابن كيسان، وهذا لا يجوز لأن النحويين قد نصوا

على أن الاخْتصَاص لا يكون بالنكرات ولا اسم الإشَارَة، كذا في اللباب ولم يتعرض

الْمُصَنّف لهذه الْوُجُوه لضعفها كما عرفت.

قوله: (وَقُرئَ تُقَتّلُونَ عَلَى التكثير) أي عَلَى تكثير الْفعْل والقتل.

قوله: (حال من فاعل تخرجون أو من مَفْعُوله أو كليهما) فإنه لاشتماله عَلَى

ضميريهما يجوز أن يبين هيئتهما فإنه لما فهم معنى منه يتصف به المظَاهر والمظَاهر عليه

في صورة كونه حالًا من أحدهما يفهم منه أَيْضًا معنى يتصف به المظَاهر والمظَاهر عليه

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * *

قوله: حال من فاعل يخرجون أو من مَفْعُوله أو كلاهما فيكون مضمون الحال عَلَى

الأول قيدًا لصدور الإخراج منهم، وعلى الثاني قيدًا للصدور والوقوع جَميعًا، فالْمَعْنَى عَلَى

الأول يخرجون متظاهرين عليهم، وعلى الثاني يخرجون فريقًا متظاهرًا عليهم وعلى الثالث

يخرجون واقعًا التظَاهر منهم عليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت