فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 40767 من 466147

والمعنى: قال بنو إسرائيل لنبيهم، مشددين على أنفسهم بعد أن عرفوا صفة البقرة من جهة سنها: سل لنا ربك يبين لنا ما لونها، لكي يسهل علينا الحصول عليها، فأجابهم بقوله: إنه - تعالى - يقول إن البقرة التي أمرتكم بذبحها صفراء فاقع لونها، تعجب في هيئتها ومنظرها وحسن شكلها الناظرين إليها ...

قال ابن جرير: «والفقوع في الصفرة نظير النصوع في البياض، وهو شدته وصفاؤه» .

وقال صاحب الكشاف: «الفقوع أشد ما يكون مع الصفرة، وأنصعه يقال في التوكيد أصفر فاقع ووارس، كما يقال: أسود حالك، .. ثم قال فإن قلت: فهلا قيل: صفراء فاقعة، وأى فائدة في ذكر اللون؟ قلت: الفائدة فيه التوكيد، لأن اللون اسم للهيئة وهي الصفرة، فكأنه قيل: شديد صفرتها فهو من قولك: جد جده» .

وإلى هنا يكونون قد عرفوا وصف البقرة من حيث سنها ووصفها من حيث لونها، فهل أغنتهم هذه الأوصاف؟، كلا! ما أغنتهم. فقد أخذوا يسألون للمرة الثالثة عما هم في غنى عنه فقالوا كما حكى القرآن عنهم:

قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا ما هِيَ إِنَّ الْبَقَرَ تَشابَهَ عَلَيْنا. وَإِنَّا إِنْ شاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ. قالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ لا ذَلُولٌ، تُثِيرُ الْأَرْضَ وَلا تَسْقِي الْحَرْثَ، مُسَلَّمَةٌ لا شِيَةَ فِيها: قالُوا الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ فَذَبَحُوها وَما كادُوا يَفْعَلُونَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت