والمصلينا، ونصب بني على فعل مضمر للاختصاص، وهذا أمدح ومثله:
نحن بني ضبّة أصحاب الجمل. أراد نحن أصحاب الجمل ثم أبان من يختصّ بهذا؟ فقال أعني بني ضبة، وقرأ عيسى بن عمر {وَامْرَأَتُهُ حَمََّالَةَ الْحَطَبِ} [1]
أراد وامرأته {فِي جِيدِهََا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ} ثم عرّفها بحمّالة الحطب.
وقوله عز وجل: {وَالْمُقِيمِينَ الصَّلََاةَ} [2] بعد قوله: {لََكِنِ الرََّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ} [3] إنما هو على هذا وهو أبلغ في التعريف، وسنشرحه على حقيقة الشرح في موضعه إن شاء الله. وأكثر العرب ينشد (هو لعمرو بن الأهتم المنقريّ) :
إنّا بني منقر [4] قوم ذو وحسب ... فينا سراة [5] بني سعد وناديها
وقرأ بعض القرّاء {فَتَبََارَكَ اللََّهُ أَحْسَنُ الْخََالِقِينَ} [6] وقوله: يشرينا يريد يبيعنا يقال شراه يشريه إذا باعه فهذه المعروفة.
قال الله عز وجل: {وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرََاهِمَ مَعْدُودَةٍ} [7] وقال ابن مفرّغ الحميريّ:
شربت بردا ولولا ما تكنّفني ... من الحوادث ما فارقته أبدا
(يا برد ما مسّنا دهر أضرّ بنا ... من قبل هذا ولا بعنا له ولدا)
ويكون شريت في معنى اشتريت وهو من الأضداد، وأنشدني التوّزيّ:
(1) سورة المسد: اية 4.
(2) سورة النساء: اية 162.
(3) سورة النساء: اية 162.
(4) منقر: بطن من تميم.
(5) سراة بالفتح: اسم جمع لسرى وهو من كانت له مرؤة وشرف.
(6) سورة المؤمنون: الاية 14.
(7) سورة يوسف: الاية 20