فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 949

وقال أبو بكر بن عيّاش نزلت بي مصيبة أو جعتني فذكرت قول ذي الرمّة:

لعلّ انحدار الدمع يعقب راحة ... من الوجد أو يشفي نجيّ البلابل

فخلوت فبكيت فسلوت.

وقال: نضلة السلميّ في يوم غول [1] وكان حقيرا دميما وكان ذا نجدة وبأس:

ألم تسل الفوارس يوم غول ... بنضلة وهو موتور [2] مشيح

رأوه فازدروه وهو حر ... وينفع أهله الرّجل القبيح

فشدّ عليهم بالسيف صلتا ... كما عضّ الشّبا الفرس الجموح

فأطلق علّ صاحبه وأردى ... قتيلا منهم ونجا جزيح

ولم يخشوا مصالته عليهم ... وتحت الرغوة اللبن الصريح

قوله: وهو موتور مشيح فالمشيح الحامل الجادّ، يقال أشاح يشيح إذا حمل، وأنشدني التوّزيّ قال أنشدني أبو زيد (وهو لأبي العيال الهذليّ:

مشيح فوق شيحان ... يشدّ كأنه كلب

قال: شيحان اسم فرسه. (قال أبو الحسن ويروى شيحان بفتح الشين وحفه على رواية أبي زيد ألاينصرف لأنه فعلان فالألف والنون زائدتان وهو معرفة فضارع عطشان وما جرى مجراه وإنما اضطرّ فصرفه) وقال ابن الإطنابة واسمه عمرو:

وإجشامي [3] على المكروه نفسي ... وضربي هامة البطل المشيح

ويقال في هذا المعنى رجل شيح كما يقال: ناقة نقض إذا كانت هزيلا.

قال أبو ذؤيب: وشايحت قبل اليوم إنك شيح. وقوله: بالسيف صلتا يقول:

منتضى ورجل صلت الجبين إذا كان نقيه، وقوله: كما عضّ الشبا يريد حدّ

(1) غول بالفتح أسم موضع كانت به وقعة.

(2) موتور: صاحب الوتر وهو الثأر.

(3) الإجشام مصدر أجشمه الأمر إذا حمله على أن يتكلفه على تعب ومشقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت