فهرس الكتاب

الصفحة 649 من 949

وأعوج فرس كان لغنيّ. وقالوا: كان لبني كلاب ولا ينكر هذا لأن حبيبة بنت رياح الغنويّة ولدت بني جعفر بن كلاب فلعله أن يكون صار إلى بني جعفر بن كلاب من غنى، والعرب تنسب الخيل الجياد إلى أعوج وإلى الوجيه ولا حق [1] والغراب واليحموم [2] . وما أشبه هذه الخيل من المتقدمات. قال زيد الخيل:

جلبنا الخل من أجأ وسلمى ... تخبّ نزائعا [3] خبب الذئاب

جلبنا كلّ طرف [4] أعوجيّ ... وسلهبة [5] كخافية العقاب

ثم نرجع إلى التشبيه المصيب. قال امرؤ القيس في طول الليل:

كأن الثّريّا علّقت في مصامها ... بأمراس كتّان إلى صمّ جندل

فهذا في ثبات الليل وإقامته، والمصام المقام وقيل للممسك عن الطعام:

صائم، لثباته على ذلك. ويقال صام النهار إذا قامت الشمس. قال امرؤ القيس:

فدعها [6] وسلّ الهمّ عنك بجسرة [7] ... ذمول إذا صام [8] النهار وهجّرا [9]

(1) لاحق: إسم أفراس كانت معروفة فرس كان لغني بن أعصر وكان لمعاوية بن أبي سفيان وكان لعتيبة بن الحرث بن شهاب وكان الحازوق الخارجي ولاحق الأصفر كان لبني أسد.

(2) اليحموم: أسم أفراس أيضا فرس كان للنعمان بن المنذر وفرس كان لحسان الطائي وفرس كان لهشام بن عبد الملك من نسل الحرون وفرس كان للحسين بن علي رضي الله عنهما والغراب اسم فرس لغني.

(3) النزائع جمع نزيعة وهي من النجائب التي تجلب إلى غير بلادها.

(4) الطرف بالكسر الفرس الكريم.

(5) السهلبة: من الخيل ما عظم وطال عظامه وشبه ضلوعه بريش العقاب في عظمها وهيئتها في الإنحناء.

(6) فدعها: الضمير يعود إلى أسماء ذكرها.

(7) بجسرة: الجسرة: بالفتح الناقة القوية التي تجسر على الهول والسير.

(8) صام النهار: أقام قائم الظهيرة فيه.

(9) الهجرة من الهاجرة وهي عند اشتداد الحر في نصف النهار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت