فهرس الكتاب

الصفحة 627 من 949

المصون يقال: كننت الشيء إذا صنته وأكننته إذا أخفيته فهذا المعروف. قال تبارك وتعالى: {أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ} [1] وقد يقال كننته أخفيته وقد قال جرير في يزيد بن عبد الملك وأمّه عاتكة بنت يزيد بن معاوية بن أبي سفيان.

الحزم والجود والإيمان قد نزلوا ... على يزيد أمين الله فاحتلفوا

ضخم الدسيعة [2] والإيمان غرّته ... كالبدر ليلة كاد الشهر ينتصف

وقال ذو الرمّة.

فيا ظبية الوعساء [3] بين جلاجل [4] ... وبين النقا [5] اأنت أم أمّ سالم

وقال ابن أبي ربيعة:

أبصرتها ليلة ونسوتها ... يمشين بين المقام والحجر

يرفلن في الريط والمروط كما ... تمشي الهوينا سواكن البقر

فهذه تشبيهات غريبات مفهومة وقال أبو عبد الرحمن العطويّ:

قد رأينا الغزال والغصن والنجم ... ين شمس الضحى وبدر الظلام

فو حقّ البيان يعضده البر ... هان في مأقط ألدّ الخصام

ما رأينا سوى المليحة شيئا ... جمع الحسن كلّه في نظام

فهي تجري مجرى الأصالة في الرأ ... ي ومجرى الأرواح في الأجسام

البرهان الحجة، قال الله عز وجل: {قُلْ هََاتُوا بُرْهََانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صََادِقِينَ} [6] . أي حججكم، والمأقط موضع الحرب فضربه مثلا لموضع المناظرة والمحاجّة، والألدّ الشديد الخصومة.

(1) سورة البقرة الاية رقم 111.

(2) الدسيعة: العطاء الجزيل.

(3) الوعساء رابية من رحل لينة تنبت أحرار البقول أو موضع بين الثعلبية والخزيمية.

(4) جلاجل بالفتح: موضع.

(5) النقا: من الرمل القطعة.

(6) سورة البقرة: الاية 111.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت