فهرس الكتاب

الصفحة 613 من 949

شعرا يوافق تفسيره شيئا من القران، هكذا يقول أصحابه، وسئل عن قول الشّمّاخ.

طوى ظمأها [1] في بيضه الصّيف بعد ما ... جرى في عنان الشعريين [2] الأماعز [3]

فأبى أن يفسر في عنان الشعريين. وأما قوله الذهاب فهي الأمطار اللينة الدائمة. ويقال أنها أنجع المطر في النبت وكذلك العهاد وأنشد الأصمعي:

أمير عمّ بالنّعماء حتى ... كأنّ الأرض جلّلها العهاد

والبراعم واحدتها برعومة وهي أكمّة الرّوض قبل أن تتفتّق، يقال لواحدها كم وكمام فمن قال: كمام فجمعه أكمّة مثل صمام وأصمّة وزمام وأزمّة، ومن قال: كم فالجماع أكمام. قال الله عز وجل: {وَالنَّخْلُ ذََاتُ الْأَكْمََامِ} [4]

ومن ذلك قول الاخر. أحسبه توبة بن الحميّر. (قال أبو الحسن يقال أنه لمجنون بني عامر وهو الصواب) :

كأنّ القلب ليلة قيل يغدى ... بليلى العامريّة أو يراح

قطاة عزّها [5] شرك فباتت ... تعالجه وقد علق الجناح

لها فرخان قد غلقا بوكر ... فعشّهما تصفّقه الرياح

فلا بالليل نالت ما ترجّي ... ولا بالصبح كان لها براح [6]

ويروي تجاذبه فهذا غاية الاضطراب، وقد قال الشعراء قبله وبعده فلم يبلغوا هذا المقدار. وقال الشيبانيّ للحجّاج.

هلّا برزت إلى غزالة في الوغى ... بل كان قلبك في جناحي طائر

فهذا يجوز أن يكون، في الخفقان وفي الذّهاب البتّة. ومن التشبيه

(1) الظمء ما بين الشربتين والوردين.

(2) الشعريان بالكسر الشعرى العبور والشعرى الغميصاء اختا سهيل.

(3) الأماعز جمع امعوز بالضم وهو السرب من الظباء أو جماعة الأوعال.

(4) سورة الرحمن: الاية 11.

(5) عزها: غلبها.

(6) كان لها براح: بالفتح أي بعد ومفارقة لما هي فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت