فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 949

أما كان عبّاد كفيئا لدارم ... بلى ولأبيات بها الحجرات

يعني بني هاشم من قول الله عز وجل: {إِنَّ الَّذِينَ يُنََادُونَكَ مِنْ وَرََاءِ الْحُجُرََاتِ} . [1] وقال عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه: من لانت كلمته وجبت محبته. وقال قيمة كلّ امرىء ما يحسن. وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: ثلاث يثبتن لك الودّ في صدر أخيك، أن تبدأه بالسّلام وتوسّع له في المجلس وتدعوه بأحبّ الأسماء إليه. وقال كفى بالمرء غيّا أن تكون فيه خلّة من ثلاث، أن يعيب شيئا ثم يأتي مثله أو يبدو له من أخيه ما يخفي عليه من نفسه، أو يؤذي جليسه في ما لا يعنيه، وقال عبد الله بن العباس لبعض اليمانية لكم من السماء نجمها ومن الكعبة ركنها ومن السّيوف صميمها يعني سهيلا من النجوم، والركن اليماني وصمصامة عمرو بن معدي كرب. ويروى ان عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال يوما من أجود العرب، فقيل له حاتم قال:

فمن شاعرها؟ قيل امرؤ القيس بن حجر، قال فمن فارسها؟ قيل عمرو بن معدي كرب، قال: فأيّ سيوفها أمضى قيل: الصمصامة. وقال معاوية بن أبي سفيان للأحنف بن قيس وجارية بن قدامة ورجال من بني سعد معهما كلاما أحفظهم [2] ، فردّا عليه جوابا مقذعا وابنة قرظة [3] في بيت يقرب منه، فسمعت ذلك فلما خرجوا قالت: يا أمير المؤمنين لقد سمعت من هؤلاء الأجلاف كلاما تلقّوك به فلم تنكر، فكدت أخرج إليهم فأسطو بهم، فقال لها معاوية إنّ مضر كاهل العرب وتميما كاهل مضر وسعدا كاهل تميم وهؤلاء كاهل سعد. وكان معاوية يقول إني لا أحمل السيف على من لا سيف معه وان لم تكن إلا كلمة يشتفي بها مشتف جعلتها تحت قدمي ودبر أذني.

المقذع الذي فيه إقذاع وهو السيىء من القول.

(1) سورة الحجرات: الاية 4.

(2) أحفظهم: أثار حفيظتهم أغضبتهم.

(3) قرظة بالتحريك لعله قرظة بن كعب الصحابي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت