فهرس الكتاب

الصفحة 576 من 949

وجل {يَوْمَ تَرَوْنَهََا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمََّا أَرْضَعَتْ} [1] أي تسلى وتنسى عنه إلى غيره). قال كثيّر:

صحا قلبه [2] يا عزّ أو كاد يذهل [3] ... وأضحى يريد الصّرم [4] أو يتدلّل [5]

وقوله: ولقد تبلن كثيّرا وجميلا، أصل التّبل الترة يقال تبلي عند فلان قال حسان بن ثابت:

تبلت فؤادك في المنام خريدة ... تشفي الضّجيع ببارد بسّام

والخريدة الحيّية. وقوله ممن تركن فؤاده مخبولا، يريد الخبل وهو الجنون ولو قال مخبولا لكان حسنا يريد مصيدا واقعا في الحبالة، كما قال الأعشى:

فكلنا هائم في إثر صاحبه ... دان وناء ومخبول ومختبل

وخبّرت أن رجلا جافيا عشق قينة حضريّة فكلمها يوما على ظهر الطريق فلم تكلمه فظن أن ذاك حياء منها فقال: يا خريدة قد كنت أحسبك عروبا [6] فما بالنا نمقك وتشنئينا فقالت: يا ابن الخبيثة أتجمّشني [7] بالهمز [8] .

الخريدة الحيية والعروب الحسنة التّبعّل وفسّر في القران على ذلك في قول: {عُرُبًا أَتْرََابًا} [9] فقيل هنّ المحبات لأزواجهنّ. قال أوس بن حجر.

(1) سورة الحج الاية رقم 2.

(2) صحا قلبه: ترك الصبا والباطل.

(3) كاد يذهل: يسلو وينصرف عن الهوى.

(4) الصرم: القطيعة والهجر.

(5) يتدلل: يثق بالمحبة فيسرف.

(6) عروبا: بالفتح المرأة الحسناء الضحوك.

(7) اتجمشني: من التجميش وهو الملاعبة والمغازلة.

(8) الهمز: القرص والضغط شبهت كلامه بذلك لجفائه وغلظته.

(9) سورة الواقعة: الاية 37.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت