فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 949

ليست لحيّ: بذل لما ملكت أيديهم ومنع لحوزتهم وحي عمارة لا يحتاجون إلى غيرهم وشجعان لا يجبنون. وقوله لمالك أو لحسن أو لسيّار فهؤلاء بيت فزارة وبيوتات العرب في الجاهلية ثلاثة، فبيت تميم بنو عبد الله بن دارم ومركزه بنو زرارة، وبيت قيس بنو فزارة ومركزة بنو بدر، وبيت بكر بن وائل بنو شيبان ومركزه بنو ذي الجدين، وقوله طوال انضيه الأعناق، فالنضيّ مركّب النصل في السنخ وضربه مثلا وإنما أراد طوال الأعناق كما قال الأعشى:

الواطئين على صدور نعالهم ... يمشون في الدّفنيّ [1] والأبراد

يريد السّودد والنعمة ولم يخصصّ الصدور وإنما أراد النعال كلها. وقال الشاعر (هو الشمردل بن شريك اليربوعيّ عن ابن قتيبة) :

يشبّهون ملوكا في تجلّتهم ... وطول أنضية الأعناق والّلمم

إذا بدا المسك يندى في مفارقهم [2] ... راجوا كأنّهم مرضى من الكرم

(قال أبو الحسن وغيره يروي يشبّهون قريشا في تجلتهم) . وقوله بأزفار فالزفر الحمل ويضرب مثلا للرجل فيقال إنه لزفر أي حمّال للأثقال ويقال أتى حمله فازدفره. قال أبو قحافة أعشى باهلة:

أخو رغائب [3] يعطيها ويسئلها ... يأبى الظلامة [4] منه النوفل [5] الزفر

وإنما يريده بعينه كقولك لئن لقيت فلانا ليلقينّك منه الأسد. وقوله النوفل من قولهم إنه لذو فضل ونوافل. وقال رجل من بني عبس (قال أبو الحسن يقوله لعروة بن الورد) :

(1) الدفني: ثوب مخطط.

(2) المفارق: جمع مفرق كمقعد ومجلس وسط الرأس وهو الذي يغرق فيه الشعر، يريد أنهم أهل ترف ونعمة ومجد.

(3) رغائب جمع رغبة وهي العطاء الكثير.

(4) الظلامة: ما يؤخذ ظلما.

(5) النوفل: صفة للكرم والجود أو الشدة والصلابة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت