فهرس الكتاب

الصفحة 486 من 949

حمي فعل ذلك. وقوله: تضل البلق في حجراته، يقول: لكثرته لا يرى فيه الأبلق، والابلق مشهور المنظر لاختلاف لونيه. من ذلك قوله:

فلئن وقفت لتخطفنك رماحنا ... ولئن هربت ليعرفنّ الابلق

وحجراته نواحيه وقوله ترى الاكم منه سجدا للحوافر، يقول: لكثرة الجيش تطحن الأكم حتى تلصقها بالأرض. وقوله: كمثل الليل، يقل كثرة فيكاد يسدّ سواده الأفق، ولذلك يقال كتيبة خضراء، أي سوداء، وكانت كتيبة [1]

رسول الله صلى الله عليه وسلم التي هو فيها والمهاجرون والأنصار يقال لها الخضراء.

والمرتجس الذي يسمع صوته ولا يبين كلامه. يقال: ارتجس الرعد من هذا، والوغى الأصوات والتوالي اللواحق. يقال: تلاه يتلوه إذا اتّبعه، وتلوت القران، أي أتبعت بعضه بعضا، والمتلية التي معها أولادها. وقوله: فأرسلها رهوا، يقول ساكنة.

قال الله جل وعز: {وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْوًا} [2] . ويقال: عيش راه يا فتى، أي ساكن، ورعال جمع رعيل وهو ما تقدم من الخيل. يقال: جاء في الرعيل الأول. قال عنترة:

إذا لا أبادر في المضيق فوارسي ... ولا أوكّل بالرعيل الأول

وقوله: زهته ريح نجد فأتهما يقول رفعته واستخفّته. قال ابن أبي ربيعة:

فلما تواقفنا وسلّمت أشرقت ... وجوه زهاها الحسن أن تتقنّعا

ومعنى أتهم أتى تهامة.

(1) الكتيبة الجماعة أو جماعة الخيل إذا بلغت في المائة إلى الألف وأراد بها كتيبة يوم الفتح وكان الجيش الذي توجه نحو مكة كتائب متفرقه ومعنى كونها خضراء أنه غلب عليها لبس الحديد شبه سواده بالخضرة والعرب تطلق الخضرة على السواد.

(2) سورة الدخان: الاية 24.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت