وفي هذا الشعر:
أمير المؤمنين على صراط ... إذا اعوجّ الموارد [1] مستقيم
أمير المؤمنين جمعت دينا ... وحلما فاضلا لذوي الحلوم
لك المتخيّران أبا وخالا ... فأكرم بالخؤولة والعموم
فيا ابن المطعمين إذا شتونا [2] ... ويا ابن الذائدين عن الحريم
سما بك خالد وبنو هشام ... إلى العلياء في الحسب الجسيم
(وهم أبو العباس في قوله وبنو هشام، وإنما وقع في شعره، وأبو هشام وهو الصحيح يريد اسمعيل بن هشام وهو جده من قبل أمّه) :
وتنزل من أميّة حيث تلقى ... شؤون [3] الرأس مجتمع الصميم
تواصت من تكرّمها قريش ... بردّ الخيل دامية الكلوم
فما الأم التي ولدت قريشا ... بمقرفة النجار ولا عقيم
وما فحل بأنجب من أبيكم ... ولا خال بأكرم من تميم
سما أولاد برّة بنت مرّ ... إلى العلياء في الحسب العظيم
لك الغرّ السوابق من قريش ... فقد عرف الأغرّ من البهيم
قوله: حين يؤم حجا، فيكون الحج جمع حاج، كما يقال تاجر وتجر وراكب وركب. قال العجاج:
بواسط أكرم دار دارا ... والله سمّى نصرك الأنصارا
فأخرجه على ناصر ونصر. قال: ويجوز أن يكون حجّ أصحاب حج كما قال الله عز وجل: {وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ} [4] يريد أهلها. وقوله كفعل الوالد
(1) الموارد: هنا الأخلاق والصفات التي تلازم الانسان مجازا عن موارد الماء وطرقه التي تؤدي إليه.
(2) إذا شتونا: خص الشتاء لأنه عندهم زمن الجدب وشده الحاجة
(3) شؤوون: عظام. شبه بني أمية برأس الإنسان ثم ادعى أن هشاما نزل في ملتقى شؤونه، يريد بذلك أن مكانه منهم متمكن وأنه من صميمهم.
(4) سورة يوسف: الاية 82.