فهرس الكتاب

الصفحة 318 من 949

الطبري: إسمه سليم بن عبد العزّى) فأتى عمر بن الخطّاب رحمه الله يستحمله، فقال له عمر: ومن أنت؟ فقال: أنا أبو شجرة السلمي. فقال له عمر: أي عديّ نفسه ألست القائل حيث ارتددت:

وروّيت رمحي من كتيبة خالد ... وإني لأرجو بعدها أن أعمّرا

(ويروى أن أعمّرا بكسر الميم ومعناه أن أفعل ذلك بكتيبة عمر) .

وعارضتها شهباء تخطر بالقنا ... ترى البيض في حافاتها والسنوّرا

ثم انحنى عليه عمر بالدرّة فسعى إلى ناقته فحلّ عقالها وأقبلها حرّة بني سليم بأحثّ السير هربا من الدرّة وهو يقول:

قد ضنّ عنها أبو حفص بنائله ... وكلّ مختبط يوما له ورق

ما زال يضربني حتى خذيت له ... وحال من دون بعض الرغبة الشفق

ثم التفتّ إليها وهي حانية ... مثل الرتاج إذا ما لزّه الغلق [1]

أقبلتها الخلّ [2] من شوران مجتهدا ... إني لأزري عليها وهي تنطلق

ويروى أنه كان يرمي المسلمين يوم الردّة فلا يغني شيئا فجعل يقول:

ها إنّ رميي عنهم لمعبول ... فلا صريح اليوم إلا المصقول

قوله: وكل مختبط يوما له ورق، أصل هذا في الشجر أن يختبطها الراعي وهو أن يضربها حتى يسقط ورقها، فضرب ذلك مثلا لمن يطلب فضله. وقال زهير:

وليس مانع ذي قربى وذي نسب ... يوما ولا معدم من خابط ورقا

(قوله: ولا معدم بالخفض عطفه على توهم الباء في مانع، ومثله ما أنشده:

(1) حانية: التي تلوي بلا علة والرتاج ككتاب الباب العظيم.

(2) الخل: الطريق ينفذ في الرمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت