فهرس الكتاب

الصفحة 216 من 949

تعزّيت [1] بمن أوفى بغيلان بعده ... عزاء وجفن العين بالماء مترع [2]

ولم تنسني أوفى المصيبات بعده ... ولكنّ نكء [3] القرح بالقرح أوجع

غيلان هو ذو الرمّة وكان هشام من عقلاء الرجال. حدثني العباس بن الفرج في اسناد ذكره يعزوه الى رجل أراد سفرا. فقال: قال لي هشام بن عقبة أنّ لكل رفقة كلبا يشركهم في فضلة الزاد ويهرّ دونهم، فان قدرت ألا تكون كلب الرفقة فافعل وإيّاك وتأخير الصلاة عن وقتها، فانك مصلّيها لا محالة فصلّها وهي تقبل منك. وقال حسّان بن ثابت الأنصاريّ:

تقول شعثاء لو صحوت [4] عن الك ... اس لأصبحت مثري العدد

(هي أمرأته وهو اسمها) .

أهوى حديث الندمان في فلق ... الصبح وصوت المسامر الفرد [5]

لا أخدش الخدش [6] بالجليس ولا ... يخشى نديمي اذا انتشيت يدي

يأبى لي السيف واللسان وقو ... م لم يضاموا كلبدة الأسد

لبدة الأسد، ما يتطارق من شعره بين كتفيه. ويقال أسد ذو لبدة، وذو لبد. وحدثني عمارة قال: مرض جرير مرضة فعادته قيس: فقال:

نفسي الفداء لقوم زيّنوا حسبي ... وإن مرضت فهم أهلي وعوّادي

لو خفت ليثا أبا شبلين ذا لبد ... ما أسلموني لليث الغابة العادي

إن تجر [7] طير بأمر فيه عافية ... أو بالرحيل فقد أحسنتم زادي

(1) تعزيت: تصبرت وتأسيت.

(2) مترع: ممتلىء والمراد بالماء الدمع.

(3) نكأ: فتح الجرح.

(4) صحوت: أقلعت.

(5) هذا جوابه يعتذر به عن ترك الخمر والندمان بالفتح المنادم والمسافر.

(6) الخدش: الجرح في ظاهر الجلد.

(7) يريد أن أبرأ من ذلك المرض أو أمت فقد أحسنتم إليّ وأقرءتم عيني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت