فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 949

لأنها تستر من كان فيها. وقصر الضراء وهو ممدود ومثل هذا كثير جدا، وقوله ينوء إذا رام القيام يقول ينهض في تثاقل. قال الله عز وجل {مََا إِنَّ مَفََاتِحَهُ لَتَنُوأُ بِالْعُصْبَةِ} [1] والمعنى أن العصبة تنوء بالمفاتيح ولشرح هذا موضع اخر وقال اخر:(لعمر بن قميئة:

على الراحتين مرّة وعلى العصا)... أنوء ثلاثا بعدهنّ قيامي

ويروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: كفى بالسلامة داء. وقال حميد بن ثور الهلالي:

أرى بصري قد رابني بعد صحّة ... وحسبك داء أن تصحّ وتسلما

ولا يلبث العصران يوم وليلة ... إذا طلبا أن يدركا ما تيمّما

وقال أبو حيّة النميري:

ألا حيّ من أجل الحبيب المغانيا [2] ... لبسن البلى ممّا لبسن اللياليا

إذا ما تقاضى المرء يوم وليلة ... تقاضاه شيء لا يملّ التقاضيا

وقال بعض شعراء الجاهلية:

كانت قناتي لا تلين لغامز [3] ... فألانها الإصباح والإمساء

ودعوت ربي في السّلامة جاهدا ... ليصّحني فإذا السلامة داء

وقال عنترة بن شدّاد:

فما أوهى مراس [4] الحرب ركني [5] ... ولكن ما تقادم من زماني

ومن أمثال العرب إذا طال عمر الرجل أن يقولوا: لقد أكل عليه الدهر

(1) سورة القصص: الاية 76.

(2) المغانيا: جمع مغنى وهو المنزل الذي غنى به أهله ثم ظعنوا عنه.

(3) الغامز: الذي يتعرض لك ممتحنا قوتك.

(4) مراس الحرب: معالجتها.

(5) الركن بالضم: الجانب الأقوى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت