الثالثة:"تَنْسَها"بفتح التاء التي للخطاب، بعدها نون ساكنة وسين مفتوحة من غير همز، وهي قراءة الحسن، وتروى عن ابن أبي وقاص، فقيل لسعد بن أبي وقاص:"إن سعيد بن المسيب يقرؤها بنون أولى مضمومة وسين مكسورة فقال: إن القرآن لم ينزل على المسيب، ولا على ابن المسيب"وتلا: {سَنُقْرِئُكَ فَلاَ تنسى} [الأعلى: 6] {واذكر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ} [الكهف: 24] يعني سعد بذلك أن نسبة النسيان إليه عليه الصلاة والسلام موجودة فِي كتاب الله، فهذا مثله.
الرابعة: كذلك إلا أنه بالهمز.
الخامسة: كذلك إلا أنه بضم التاء، وهي قراءة أبي حيوة.
السادسة: كذلك إلا أنه بغير همز، وهيى قراءة سعيد ابن المسيب.
السابعة:"نُنْسِهَا"بضم حرف المضارعة وسكون النون وكسر السين من غير همز، وهي قراءة باقي السبعة.
الثامنة: كذلك إلا أنه بالهمزة.
التاسعة: نُنَسِّها بضم أحرف المضارعة وفتح النون وكسر السين[مشددة، وهي قراءة الضَّحاك، وأبي رجاء.
العاشرة:"نُنْسِك"، بضمّ حرف المضارعة، وسكون النون، وكسر السين، وكاف بعدها للخطاب.
الحادية عشرة:] كذلك إلا أنه بفتح النون الثانية، وتشديد السين مكسورة، وتروى ع الضحاك، وأبى رجاء أيضاً.
الثانية عشرة: كذلك إلاَّ أنه بزيادة ضمير الآية بعد الكاف"نُنَسِّكَها"وهي قراءة حذيفة، وكذلك هي فِي مصحف سالم مولاه.
الثالثة عشرة:"ما نُنْسِك من آية أو نَنْسخْها فَجِيءْ بمثلها"وهي قراءة الأعمش، وهكذا ثبت فِي مصحف عبدالله.
فأما قراءة الهَمْز على اختلاف وجوهها، فمعناها التأخير من قولهم: نَنَسأَ الله، وأنسأ الله فِي أَجَلك أي: أَخَّرَهُ، وبِعْتُه نَسِيئَةً أي متأخراً.
وتقول العرب: نَسَأْت الإبل عن الحوض أنْسَؤُهَا نَسْئاً، وأنسأ الإبل: إذا أخرها عن ورودها يومين فأكثرن فمعنى الآية على هذا فيه ثلاثة أقوال: