فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 43660 من 466147

ونقل عن علي، رضي الله عنه، أن الزهرة كانت امرأة جميلة، وأنها خاصمت إلى الملكين هاروت وماروت، فراودها كل واحد منهما على نفسها، ولم يُعلم صاحبه، وكانا يصعدان السماء آخر النهار، فقالت لهما: بم تهبطان وتصعدان؟ قالا: باسم الله الأعظم، فقالت: ما أنا بمواتيتكما إلى ما تريدان حتى تعلمانيه، فعلماها إياه، فطارت إلى السماء، فمسخها الله كوكباً.

وفي الحديث أن النبي، صلى الله عليه وسلم

"لعن الزهرة، وقال: إنها فتنت ملَكين"إلا أن هذه الأشياء بعيدة عن الصحة (1) وتأول بعضهم، هذا فقال: إنه لما رأى الكوكب، ذكر تلك المرأة، لا أن المرأة مسخت نجماً.

واختلف العلماء فِي كيفية عذابهما؛ فروي عن ابن مسعود أنهما معلقان بشعورهما إلى يوم القيامة، وقال مجاهد: إن جباً ملئ ناراً فجعلا فيه.

فأما بابل؛ فروي عن الخليل أن ألسن الناس تبلبلت بها.

واختلفوا فِي حدها على ثلاثة أقوال.

أحدها: أنها: الكوفة وسوادها، قاله ابن مسعود.

والثاني: أنها من نصيبين إلى رأس العين، قاله قتادة.

والثالث: أنها جبل فِي وهدة من الأرض، قاله السدي.

قوله تعالى: {إنما نحن فتنة} أي: اختبار وابتلاء.

قوله تعالى: {إِلا بإذن الله} يريد: بقضائه.

{ولقد علموا} : إشارة إلى اليهود {لَمن اشتراه} ، يعني: اختاره، يريد: السحر.

واللام لام اليمين.

فأما الخلاق؛ فقال الزجاج: هو النصيب الوافر من الخير.

قوله تعالى: {ولبئس ما شروا به أنفسهم} أي: باعوها به {لو كانوا يعلمون} العقاب فيه.

فصل

اختلف الفقهاء فِي حكم الساحر؛ فمذهب إمامنا أحمد رضي الله عنه يكفر بسحره، قتل به، أو لم يقتل، وهل تقبل توبته؟ على روايتين.

وقال الشافعي: لا يكفر بسحره، فإن قتل بسحره وقال: سحري يقتل مثله، وتعمدت ذلك قتل قوداً.

(1) نعم هي كذلك بل هي فِي أقصى درجات البعد والبطلان.

وإن قال: قد يقتل، وقد يخطئ، لم يقتل، وفيه الدية.

فأما ساحر أهل الكتاب، فإنه لا يقتل عند أحمد إلا أن يضر بالمسلمين، فيقتل لنقض العهد، وسواء فِي ذلك الرجل والمرأة.

وقال أبو حنيفة: حكم ساحر أهل الكتاب حكم ساحر المسلمين فِي إيجاب القتل، فأما المرأة الساحرة، فقال: تحبس، ولا تقتل. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 1 صـ 120 - 126}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت