فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 42180 من 466147

ومنها: الإحسان إلى الوالدين، وقد عظَّم الله حقَّ الوالدين، حيث قرن حقَّه بحقّهما في آياتٍ من القرآن؛ لأنَّ النَّشْأة الأولى من عند الله سبحانه، والنشأة الثانية وهي التربية من جهة الوالدين، ويقال: ثلاث آيات أنزلت مقرونةً بثلاث آيات، ولا تقبل إحداها بغير قرينتها إحداها، قوله تعالى: {أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ} والثانية: {أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ} والثالثة {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ} والإحسان إلى الوالدين معاشرتهما بالمعروف، والتواضع لهما، والامتثال إلى أمرهما، وصلة أهل وُدِّهما، والدعاء بالمغفرة بعد مماتهما. وفي"التأويلات النجمية": إنّ في قوله: {وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} إشارةٌ إلى أنَّ أعزَّ الخلق على الولد والداه، لأجل أنَّهما سُدَا وجوده في الظاهر، ولكن ينبغي أن يحسن إليهما بعد خروجه من عهدة عبودّية ربّه، إذ هو موجد وجوده، ووجود والديه في الحقيقة، ولا يختار على أداء عبوديّته إحسان والديه، فكيف الالتفات لغيرهما، وفي الحديث:"ما قعد يتيمٌ مع قوم على قصعتهم، فلا يقرب قصعتهم الشيطان"، وفي الحديث أيضًا:"مَنْ ضمَّ يتيمًا من بين مسلمين إلى طعامه وشرابه حتى يغنيه الله سبحانه، غفرت له ذنوبه ألبتة، إلّا أن يعمل عملًا لا يغفر، ومن أذهب الله كريمته، فصبر واحتسب غفرت له ذنوبه"قالوا: وما كريمته؟ قال:"عيناه"، ومن كان له ثلاث بنات، أو ثلاث أخوات، فأنفق عليهنّ، وأحسن إليهنّ حتى يكبرن، أو يمتن، غفرت له ذنوبه ألبتةَ، إلّا أن يعمل ما لا يغفر، فناداه رجل من الأعراب ممَّن هاجر، فقال: يا رسول الله! أو اثنتان، فقال - صلى الله عليه وسلم -:"أو اثنتان".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت