فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 42179 من 466147

والإشادة بذكرهم، والإشارة إلى أنَّ وجود القليل من الصالحين في الأمة لا يمنع عنها العقاب إذا فشا فيها الفساد، وعمَّ البلاء، وقد جرت سنّة الله، بأنَّ بقاء الأمة عزيزةً مرهوبة الجانب ذات سطوة وبأسٍ، إنّما يكون بمحافظة السواد الأعظم فيها على الأخلاق الفاضلة، والدأب على العمل الذي به تستحقُّ العزَّ والشرف. بعد هذا، لا عجب فيما ترى من حلول الكرب والبلاء بالمسلمين، الذين فتنوا في دينهم ودنياهم، وهم غافلون لاهون لا يعتبرون، ولا يذكرون.

فصلٌ فيما يتعلَّق بهذه الآية

واعلم: أنَّ في هذه الآية عدَّة أشياء:

منها: العبادة، فمِنْ شَرْط العُبودية: تفَرُّد العبد لعبادة المعبود، وتجرُّده عن كل مقصود، فمن لاحظ خلقًا، أو استحلى ثناءً، أو استجلب بطاعته إلى نفسه حظًّا من حظوظ الدنيا والآخرة، أو داخله بوجهٍ من الوجوه مزجٌ، أو شوبٌ، فهو ساقطٌ عن مرتبة الإخلاص برؤية نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت