فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 44833 من 466147

والحق سبحانه وتعالى علم أن المؤمنين فيهم ضعف .. لذلك لن يستطيع الواحد منهم أن يقاتل عشرة ويغلبهم .. فنقلها إلي خير يسير يقدر عليه المؤمنون بحيث يغلب المؤمن الواحد اثنين من الكفار .. وهذا حكم لا يدخل فِي العقيدة ولا فِي الإخبار .. وفي أول نزول القرآن كانت المرأة إذا زنت وشهد عليها أربعة يمسكونها فِي البيت لا تخرج منه حتى تموت .. واقرأ قوله تعالى:

وَاللاَّتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِن نِّسَآئِكُمْ فَاسْتَشْهِدُواْ عَلَيْهِنَّ أَرْبَعةً مِّنكُمْ فَإِن شَهِدُواْ فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّىَ يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللّهُ لَهُنَّ سَبِيلاً (15)

(سورة النساء)

وبعد أن شاع الإسلام وامتلأت النفوس بالإيمان .. نزل تشريع جديد هو الرجم أو الجلد .. ساعة نزل الحكم الأول بحبسهن كان الحكم الثاني فِي علم الله .. وهذا ما نفهمه من قوله تعالى:"أو يجعل الله لهن سبيلا".. وقوله سبحانه:

فَاعْفُواْ وَاصْفَحُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ

(من الآية 109سورة البقرة)

وقوله تعالى حتى يأتي الله بأمره .. كأن هناك حكما أو أمرا فِي علم الله سيأتي ليعدل الحكم الموجود .. إذن الله حين أبلغنا بالحكم الأول أعطانا فكرة .. أن هذا الحكم ليس نهائيا وأن حكما جديدا سينزل .. بعد أن تتدرب النفوس على مراد الله من الحكم الأول .. ومن عظمة الله أن مشيئته اقتضت فِي الميراث أن يعطي الوالدين الذين بلغا أرذل العمر فقال جل جلاله:

كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقّاً عَلَى الْمُتَّقِينَ (180)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت