فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 44577 من 466147

وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ قَوْلَهُ: {فَيَتَعَلَّمُونَ} خَبَرٌ عَنِ الْيَهُودِ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ: {وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ} {فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ} وَجَعَلُوا ذَلِكَ مِنَ الْمُؤَخَّرِ الَّذِي مَعْنَاهُ التَّقْدِيمُ. وَالَّذِي قُلْنَا أَشْبَهُ بِتَأْوِيلِ الْآيَةِ؛ لِأَنَّ إِلْحَاقَ ذَلِكَ بِالَّذِي يَلِيهِ مِنَ الْكَلَامِ مَا كَانَ لِلتَّأْوِيلِ وَجْهٌ صَحِيحٌ أَوْلَى مِنْ إِلْحَاقِهِ بِمَا قَدْ حِيلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ مِنْ مُعْتَرِضِ الْكَلَامِ. وَالْهَاءُ وَالْمِيمُ وَالْأَلِفُ مِنْ قَوْلِهِ: {مِنْهُمَا} مِنْ ذِكْرِ الْمَلَكَيْنِ.

وَمَعْنَى ذَلِكَ: فَيَتَعَلَّمُ النَّاسُ مِنَ الْمَلَكَيْنِ الَّذِي يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ.

وَ (مَا) الَّتِي مَعَ يُفَرِّقُونَ بِمَعْنَى (الَّذِي) .

وَقِيلَ مَعْنَى ذَلِكَ: السِّحْرُ الَّذِي يُفَرِّقُونَ بِهِ،

وَقِيلَ: هُوَ مَعْنًى غَيْرُ السِّحْرِ. وَقَدْ ذَكَرْنَا اخْتِلَافَهُمْ فِي ذَلِكَ فِيمَا مَضَى قَبْلُ.

وَأَمَّا الْمَرْءُ فَإِنَّهُ بِمَعْنَى رَجُلٍ مِنْ أَسْمَاءِ بَنِي آدَمَ، وَالْأُنْثَى مِنْهُ الْمَرْأَةُ؛ يُوَحَّدَ وَيُثَنَّى، وَلَا تُجْمَعُ ثَلَاثَتُهُ عَلَى صُورَتِهِ، يُقَالُ مِنْهُ: هَذَا امْرُؤٌ صَالِحٌ، وَهَذَانِ امْرَآنِ صَالِحَانِ، وَلَا يُقَالُ: هَؤُلَاءِ امْرُؤُ صِدْقٍ، وَلَكِنْ يُقَالُ: هَؤُلَاءِ رِجَالُ صِدْقٍ، وَقَوْمُ صِدْقٍ. وَكَذَلِكَ الْمَرْأَةُ تُوَحَّدُ وَتَثَنَّى وَلَا تُجْمَعُ عَلَى صُورَتِهَا، يُقَالُ: هَذِهِ امْرَأَةٌ وَهَاتَانِ امْرَأَتَانِ، وَلَا يُقَالُ: هَؤُلَاءِ امْرَآتٌ، وَلَكِنْ هَؤُلَاءِ نِسْوَةٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت