فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 44911 من 466147

الوجه الرابع: أن الصحابة اختلفوا في أحكام اللواط، ولم يتمسك أحد منهم بهذه الآية، فعدم تمسكهم بها مع شدة احتياجهم إلى نص يدل على هذا الحكم من أقوى الدلائل على أن هذه الآية ليست في اللواطة.

الوجه الخامس: أن تأويله للآية الثانية على أنها في اللواط، لا يستند إلى أساس سليم، فإن الحديث الذي ذكره تأييدًا لتسمية اللواط زنًا - وهو قوله - صلى الله عليه وسلم:"إذا أتى الرجلُ الرجل فهما زانيان" (5) ضعيف لا يصح.

والوجه السادس: أنه لا يسوغ لغة أن تذكر الفاحشة في الآية الأولى بمعنى المساحقة، ثم يعاد الضمير عليها بمعنى اللواطة في الآية الثانية، مع أن العقوبة التي تشرعها الآيتان مختلفة.

والوجه السابع: أن هذا التأويل لا يبطل واقعة النسخ، على فرض قبوله والتسليم بصحته، فقد صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - (برواية عكرمة، عن ابن عباس - رضي الله عنه -، عنه) أنه قال:(من وجدتموه

يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به) (1) ، مع أن الآية تأمر بإيذاء اللذين يأتيان الفاحشة، لا بقتلهما، فيجب إذن أن تكون الآية - على تأويلهم - منسوخة بالسنة، مع أنهم لم يتكلفوا في تأويل الآية كل هذا التكلف إلا ليتفادوا القول بأنها منسوخة.

والوجه الثامن: أنه لا يعقل ولا يتصور أن تكون عقوبة المساحقة الحبس حتى الموت، وعقوبة اللواط مجرد الإيذاء، مع أن جريمة اللواط أخطر على كيان المجتمع من المساحقة، ومع أن المساحقة لم يشرع لها حد، وشرع للواط قتل الفاعل والمفعول به، ومع أن الله - عز وجل - قد خسف الأرض بمرتكبيها، واستأصلهم بالعذاب بكرهم وثيبهم، ولم يوقع بالمساحقات بعض هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت