فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 44910 من 466147

الآية الثالثة: قال تعالى: {وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا (15) } [النساء: 15] ، قالوا: المراد بقوله: {وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ} السحاقات، وحدُّهن الحبس إلى الموت، وبقوله: {وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ} [النساء: 16] أهل اللواط، وحدهما الأذى بالقول والفعل، والمراد بالآية المذكورة في سورة النور: الزنا بين الرجل والمرأة، وحده في البكر الجلد، وفي المحصن الرجم.

والجواب عليه من هذه الوجوه:

الوجه الأول: إجماع أهل العلم على أن الآية منسوخة.

كان الحكم في ابتداء الإسلام أن المرأة إذا زنت فثبت زناها بالبينة العادلة، حُبست في بيت فلا تُمكن من الخروج منه إلى أن تموت؛ ولهذا قال: {وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ} يعني: الزنا {مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا} ، فالسبيل الذي جعله الله هو الناسخ لذلك.

قال ابن عباس - رضي الله عنهما: كان الحكم كذلك، حتى أنزل الله سورة النور فنسخها بالجلد، أو الرجم. وكذا رُوي عن عِكْرِمة، وسَعيد بن جُبَيْر، والحسن، وعَطاء الخُراساني، وأبي صالح، وقتادة، وزيد بن أسلم، والضحاك: أنها منسوخة، وهو أمر متفق عليه.

وأجمع العلماء على أن هاتين الآيتين منسوختان بآية الجلد في سورة النور.

الوجه الثاني: أن هذا قول لم يقله أحد من المفسرين المتقدمين فكان باطلًا.

الوجه الثالث: أنه جاء في الحديث أنه - صلى الله عليه وسلم - قال:"قد جعل الله لهن سبيلا، الثيب ترجم والبكر تجلد."

وهذا يدل على أن هذه الآية نازلة في حق الزناة وليست في السحاق واللواط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت