فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 44912 من 466147

الوجه التاسع: هذه الدعاوي ليست صحيحة: أما ما ادعوه من أن إفراد النساء بالنص عليهن في الآية الأولى يقتضي أن يكون المراد بقوله (واللذان) الذكرين، لا الذكر والأنثى تغليبًا، فغير صحيح؛ لأن النساء إنما أفردن بالذكر لأنهن يتفردن بعقوبة الحبس، لا بارتكاب الفاحشة وحدهن دون مشاركة من الرجال. وأما ما زعموه من التكرار إذا فسرت الفاحشة في كل من الآيتين بالزنا فهو أيضًا غير صحيح؛ لأن الآية الثانية تبين العقوبة المشتركة بعد أن بينت الآية الأولى ما يخص النساء من عقوبة الحبس، ثم إنه لا مكان لادعاء التكرار، مع أن الذي في الثانية هو ضمير الفاحشة المذكورة في الأولى.

وأما ما غالطوا به من تفسير السبيل بأنها السبيل إلى قضاء الشهوة بطريق النكاح، فإن القرآن قد أنكره على المؤمنين في قوله: {وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ} [النور: 3] ، فكيف تكون السبيل التي يشرعها الله لهن موضع إنكار وتحريم في آية أخرى؟، ثم ما قيمة تلك الشهوة التي وقعن بسببها في الفاحشة، حتى يهتم القرآن بإشباعها فيهن، وبالسبيل التي تيسر لهن إشباعها؟.

أكل هذا من أجل أنه قال: {أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا} ولم يقل عليهن؟، ولكن ألا يقال للمخلص من الشيء هو سبيل له، سواء كان أخف أو أثقل؟.

الآية الرابعة: قال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً ذَلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وَأَطْهَرُ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} نسخت بقوله تعالى: {أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} [المجادلة: 12، 13] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت