فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 42911 من 466147

وأَكذبَهُمُ اللَّه تعالى بقوله: (بَلْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ) أَي: طِردهم اللَّه؛ بكفرهم، وعتوهم، وتفريطهم في تكذيب الرسول - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - ، واعتنادهم إياه، لا أن قلوبهم بمحل لا يفهمون شيئًا مما يخاطبون به - على ما يزعمون - ولكن ذلك لترك التفكر والتدبر فيها.

وقيل في قوله: (قُلُوبُنَا غُلْفٌ) : يعني: أَوعية، تفهم وتعي ما يقال، ويخاطب، ولكن لا تفهم ما تقول، ولا تفقه ما تُحدث، فلو كان حقًّا وصدقًا لفهمت ولفقهت عليه.

يَدَّعون إِبطال ما يقول الرسول - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - لهم، وذلك نحو ما قالوا لشعيب: (مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِمَّا تَقُولُ) .

وقوله: (فَقَلِيلًا مَا يُؤْمِنُونَ) .

قيل فيه بوجهين:

قيل: فقليلًا أي بقليل ما يؤمنون من التوراة؛ لأَنهم عرفوا نَعْته وصفته، وحرفوه، فلم يؤمنوا به.

وقيل: فقليلًا، أي: قليل منهم يؤمنون بالرسل، صلى اللَّه عليهم وسلم.

وقوله: (وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ(89)

فلولا أنهم عرفوا أن هذا الكتاب هو موافق لما معهم من الكتاب، غير مخالف له، وإلا لأَظهروا الخلاف لو عرفوا ذلك، ولتكلفوا على إِطفاءِ هذا النُّور ودفعه؛ فدل سكوتهم عن ذلك، وترك اشتغالهم بذلك، أَنهم عرفوا موافقته لما معهم من التوراة؛ ففيه آية نُبوة مُحَمَّد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - .

وقوله: (وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ) .

(يَسْتَفْتِحُونَ) : يستنصرون (عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا) قبل أن يُبعث مُحَمَّد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - ، يقولون: اللهم انصرنا بحق نبيك الذي تبعثه، فلما لم يجئهم على هواهم ومرادهم كفروا به، فلعنة اللَّه على الكافرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت