فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 44831 من 466147

نأتي بعد ذلك إلي قوله تعالى:"أو مثلها".. هنا توقف بعض العلماء: قد يكون مفهوما أن ينسخ الله آية بخير منها ، ولكن ما هي الحكمة فِي أن ينسخها بمثلها ؟ إذا كانت الآية التي نسخت مثل الآية التي جاءت .. فلماذا تم النسخ ؟ نقول إننا إذا ضربنا مثلا لذلك فهو مثل تغيير القبلة .. أن الله تبارك وتعالى حين أمر المسلمين بالتوجه إلي الكعبة بدلا من بيت المقدس نسخ آية بمثلها .. لأن التوجه إلي الكعبة لا يكلف المؤمن أية مشقة أو زيادة فِي التكليف .. فالإنسان يتوجه ناحية اليمين أو إلي اليسار أو إلي الأمام أو إلي الخلف وهو نفس الجهد .. والله سبحانه وتعالى كما قلنا موجود .. وهنا تبرز الطاعة الإيمانية التي تحدثنا عنها وأن هناك أفعالا نقوم بها لأن الله قال .. وهذه تأتي فِي العبادات لأن العبادة هي طاعة عابد لأمر معبود .. والله تبارك وتعالى يريد أن نثبت العبودية له عن حب واختيار .. فإن قال افعلوا كذا فعلنا .. وإ قال لا تفعلوا لا نفعل .. والعلة فِي هذا أننا نريد اختياراً أن نجعل مراداتنا فِي الكون خاضعة لمرادات الله سبحانه وتعالى .. إذن مثلها لم تأت بلا حكمة بل جاءت لحكمة عالية.

والحق سبحانه وتعالى يقول:"أو ننسها"ما معنى ننسها ؟ قال بعض العلماء إن النسخ والنسيان شيء واحد .. ولكن ساعة قال الله الحكم الأول كان فِي إرادته ومشيئته وعلمه أن يأتي حكم آخر بعد مدة .. ساعة جاء الحكم الأول ترك الحكم الثاني فِي مشيئته قدرا من الزمن حتى يأتي موعد نزوله. إذن فساعة يأتي الحكم الأول .. يكون الحكم مرجأ ولكنه فِي علم الله. ينتظر انقضاء وقت الحكم الأول:"ما ننسخ من آية"هي الآية المنسوخة أو التي سيتم عدم العمل بها:"أو ننسها".. أي لا يبلغها الله للرسول والمؤمنين عن طريق الوحي مع أنها موجودة فِي علمه سبحانه .. ويجب أن نتنبه إلي أن النسخ لا يحدث فِي شيئين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت