من النسيان ؛ ونسبت إلى سعد بن أبي وقاص ، وفرقة كذلك إلا أنهم همزوا ، وأبو حيوة كذلك إلا أنه ضم التاء على أنه من الإنساء ، وقرأ معبد مثله ، ولم يهمز ، وقرأ أبيّ (ننسك) بضم النون الأولى وكسر السين من غير همز وبكاف الخطاب.
وفي مصحف سالم مولى أبي حذيفة (ننسكها) بإظهار المفعولين ؛ وقرأ الأعمش (ما ننسك من آية أو ننسخها نجيء بمثلها) ومناسبة الآية لما قبلها أن فيه ما هو من قبيل النسخ حيث أقر الصحابة رضي الله تعالى عنهم مدة على قول راعنا وإقراره صلى الله عليه وسلم على الشيء منزل منزلة الأمر به والإذن فيه ، ثم إنهم نهوا عن ذلك فكان مظنة لما يحاكي ما حكي فِي سبب النزول ، أو لأنه تعالى لما ذكر أنه ذو الفضل العظيم كاد ترفع الطغام رءوسها وتقول: إن من الفضل عدم النسخ لأن النفوس إدا داومت على شيء سهل عليها فأتى سبحانه بما ينكس رءوسهم ويكسر ناموسهم ويشير إلى أن النسخ من جملة فضله العظيم وجوده العميم ، أو لأنه تعالى لما أشار إلى حقية الوحي ورد كلام الكارهين له رأساً عقبه بما يبين سر النسخ الذي هو فرد من أفراد تنزيل الوحي وإبطال مقالة الطاعنين فيه فليتدبر.