فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 43674 من 466147

قال القاضي أبو محمد رحمه الله: والتعليم على هذا القول إنما هو تعريف يسير بمبادئه ، وقيل إن {ما} عطف على {ما} فِي قوله: {ما تتلو} ، وقيل: {ما} نافية ، رد على قوله: {وما كفر سليمان} ، وذلك أن اليهود قالوا: إن الله أنزل جبريل وميكائل بالسحر فنفى الله ذلك ، وقرأ ابن عباس والحسن والضحاك وابن أبزى"الملِكين"بكسر اللام ، وقال ابن أبزى: هما داود وسليمان ، وعلى هذا القول أيضاً ف {ما} نافية ، وقال الحسن: هما علجان كانا ببابل ملكين ، {فما} على هذا القول غير نافية ، وقرأها كذلك أبو الأسود الدؤلي ، وقال: هما {هاروت وماروت} ، فهذا كقول الحسن.

و {بابل} لا ينصرف للتأنيث والتعريف ، وهي قطر من الأرض ، واختلف أين هي ؟ فقال قوم: هي بالعراق وما والاه ، وقال ابن مسعود لأهل الكوفة: أنتم بين الحيرة وبابل ، وقال قتادة: هي من نصيبين إلى رأس العين ، وقال قوم: هي بالمغرب.

قال القاضي أبو محمد رحمه الله: وهذا ضعيف ، وقال قوم: هي جبل دماوند ، و {هاروت وماروت} بدل من {الملكين} على قول من قال: هما ملكان ، ومن قرأ"ملِكين"بكسر اللام وجعلهما داود سليمان أو جعل الملكين جبريل وميكائل ، جعل {هاروت وماروت} بدلاً من {الشياطين} فِي قوله {ولكن الشياطين كفروا} ، وقال هما شيطانان ، ويجيء {يعلمون} : إما على أن الاثنين جمع ، وإما على تقدير أتباع لهذين الشيطانين اللذين هما الرأس ، ومن قال كانا علجين قال: {هاروت وماروت} بدل من قوله {الملكين} ، وقيل هما بدل من {الناس} فِي قوله {يعلمون الناس} ، وقرأ الزهري {هاروتُ وماروتُ} بالرفع ، وجهه البدل من {الشياطين} فِي قوله {تتلو الشياطين} أو من {الشياطين} الثاني على قراءة من خفف"لكنْ"ورفع ، أو على خبر ابتداء مضمر تقديره هما {هاروت وماروت} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت