فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 43675 من 466147

وروى من قال إنهما ملكان أن الملائكة مقتت حكام بني إسرائيل وزعمت أنها لو كانت بمثابتهم من البعد عن الله لأطاعت حق الطاعة ، فقال الله لهم: اختاروا ملكين يحكمان بين الناس ، فاختاروا هاروت وماروت ، فكانا يحكمان ، فاختصمت إليهما امرأة ففتنا بها فراوداها ، فأبت حتى يشربا الخمر ويقتلا ، ففعلا ، وسألتهما عن الاسم الذي يصعدان به إلى السماء فعلماها إياه ، فتكلمت به فعرجت ، فمسخت كوكباً فهي الزهرة ، وكان ابن عمر يلعنها.

قال القاضي أبو محمد رحمه الله: وهذا كله ضعيف وبعيد ابن عمر رضي الله عنهما ، وروي أن الزهرة نزلت إليهما فِي صورة امرأة من فارس فجرى لهما ما ذكر ، فأطلع الله عز وجل الملائكة على ما كان من هاروت وماروت ، فتعجبوا ، وبقيا فِي الأرض لأنهما خُيِّرا بين عذاب الآخرة وعذاب الدنيا فاختارا عذاب الدنيا ، فهما فِي سرب من الأرض معلقين يصفقان بأجنحتهما ، وروت طائفة أنهما يعلمان السحر فِي موضعهما ذلك ، وأخذ عليهما أن لا يعلما أحداً حتى يقولا له: {إنما نحن فتنة فلا تكفر} .

قال القاضي أبو محمد رحمه الله: وهذا القصص يزيد فِي بعض الروايات وينقص فِي بعض ، ولا يقطع منه بشيء ، فلذلك اختصرته.

ذكر ابن الأعرابي فِي الياقوتة أن {يعلمان} بمعنى يعلمان ويشعران كما قال كعب بن زهير [الطويل] .

تَعَلَّمْ رسولَ اللَّهِ أنَّك مدركي... وأنّ وعيداً منك كالأخذِ باليدِ

وحمل هذه الآية على أن الملكين إنما نزلا يعلمان الناس بالسحر وينهيان عنه ، وقال الجمهور: بل التعليم على عرفه ، و"لا تكفر"قالت فرقة: بتعلم السحر ، وقالت فرقة: باستعماله ، وحكى المهدوي أن قولهما: {إنما نحن فتنة فلا تكفر} استهزاء ، لأنهما إنما يقولانه لمن قد تحققا ضلاله ، و {من} فِي قوله {من أحد} زائدة بعد النفي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت