فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 43673 من 466147

وقوله تعالى: {وما كفر سليمان} تبرئة من الله تعالى لسليمان ، ولم يتقدم فِي الآيات أن أحداً نسبه إلى الكفر ، ولكنها آية نزلت فِي السبت المتقدم أن اليهود نسبته إلى السحر ، والسحر والعمل به كفر ، ويقتل الساحر عند مالك رضي الله عنه كفراً ، ولا يستتاب كالزنديق ، وقال الشافعي: يسأل عن سحره فإن كان كفراً استتيب منه فإن تاب وإلا قتل ، وقال مالك: فيمن يعقد الرجال عن النساء يعاقب ولا يقتل ، واختلف فِي ساحر أهل الذمة فقيل: يقتل ، وقال مالك: لا يقتل إلا إن قتل بسحره ويضمن ما جنى ، ويقتل إن جاء منه بما لم يعاهد عليه ، وقرأ نافع وعاصم وابن كثير وأبو عمرو بتشديد النون من"لكنّ"ونصب الشياطين ، وقرأ حمزة والكسائي وابن عامر بتخفيف النون ورفع"الشياطينُ"، قال بعض الكوفيين: التشديد أحب اليّ إذا دخلت عليها الواو لأن المخففة بمنزلة بل ، وبل لا تدخل عليها الواو ، وقال أبو علي: ليس دخول الواو عليها معنى يوجب التشديد ، وهي مثقلة ومخففة بمعنى واحد إلا أنها لا تعمل إذا خففت ، وكفر الشياطين إما بتعليمهم السحر ، وإما بعلمهم به ، وإما بتكفيرهم سليمان به ، وكل ذلك كان ، والناس المعلمون أتباع الشياطين من بني إسرائيل ، و {السحر} مفعول ثان ب {يعلمون} ، وموضع {يعلمون} نصب على الحال ، أو رفع على خبر ثان.

وقوله تعالى: {وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت} : {ما} عطف على {السحر} فهي مفعولة ، وهذا على القول بأن الله تعالى أنزل السحر على الملكين فتنة للناس ليكفر من اتعبه ويؤمن من تركه ، أو على قول مجاهد وغيره: إن الله تعالى أنزل على الملكين الشيء الذي يفرق به بين المرء وزوجه دون السحر ، أو على القول إنه تعالى أنزل السحر عليهما ليعلم على جهة التحذير منه والنهي عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت