إِحْساناً متعلق بمحذوف أي تحسنون بالوالدين أو أحسنوا بالوالدين ويكون معطوفا على لا تعبدون - أو ووصيناهم بالوالدين إحسانا فيكون معطوفا على أخذنا - والإحسان بهما البر بهما والعطف عليهما وامتثال أمرهما ما لم يخالف أمر الله تعالى - وَذِي الْقُرْبى عطف على الوالدين والقربى كالحسنى مصدر وَالْيَتامى جمع يتيم وهو الطفل الّذى لا اب له وَالْمَساكِينِ
جمع مسكين مفعيل من السكون كانّ الفقر المسكنة والإحسان بهم الرحمة عليهم وأداء حقوقهم وَقُولُوا لِلنَّاسِ معطوف على أحسنوا أو تقديره قلنا لهم قولوا عطفا على أخذنا حُسْناً أي قولا حسنا قرأ حمزة والكسائي ويعقوب حسنا بفتح الحاء والسين على انه صفة والباقون على المصدر والحمل على المبالغة كزيد عدل - وهذا شامل لكل كلام محمود خبر صادق في شأن محمد صلى الله عليه وسلم وبيان صفته كما قال ابن عباس وسعيد بن جبير وغيره أو أمر بمعروف ونهى عن منكر كما قال الثوري أو قول لين في المعاشرات أو شهادة بحق أو غير ذلك مما يثاب عليه وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ أعرضتم عن العهد فيه التفات عن الغيبة إلى الخطاب خاطب به الموجودين في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ومن قبلهم على التغليب إِلَّا قَلِيلًا مِنْكُمْ يعنى الذين أمنوا منهم كعبد الله بن سلام وَأَنْتُمْ مُعْرِضُونَ (83) أي قوم عادتهم الاعراض عن وفاء العهود والمعنى ثم تولّت آباؤكم الا قليلا منهم حذف المضاف وأقيم المضاف اليه مقامه وأسند الفعل اليه وحينئذ المعنى وأنتم معرضون كاعراض ابائكم.