فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 44801 من 466147

فإذا ساغ أن ينزل قرآن ، ويتلى على المسلمين ، ثم يرفع ، ساغ لكل مبطل أن يقول أي قول ، ثم يدّعى له أنه كان قرآنا ثم نسخ .. وهكذا تتداعى على القرآن المفتريات ، والتلبيسات ، ويكون لذلك ما يكون من فتنة وابتلاء.

ثم من جهة أخرى. ما حكمة هذا القرآن الذي ينزل لأيام أو لشهور ، ثم يرفع ، فلا يتلى ، ولا يعرف له وجه بعد هذا ؟ أيكون ذلك الرفع بقرآن يقول للناس:

إن آية كذا رفعت تلاوتها ، فلا تجعلوها قرآنا يتلى ؟ أم أن هذا النوع من النسخ يقع بمعجزة ترفع من صدور الناس ما قد حفظوا من هذا القرآن المنسوخ ؟

وإذا رفع بتلك المعجزة ، فهل تكون معجزة أخرى يرفع بها ما كتب بأيدى كتاب الوحي بين يدي النبيّ ؟ وإذا رفع من الصدور أو من الصحف المكتوبة بمعجزة من المعجزات ، فما الذي يدلّ على أن قرآنا كان ثم رفع ؟

إن هذا القول مسرف فِي البعد عن مجال المنطق والعقل! وثالثا: هل فِي القرآن نسخ ؟

كثر علماء المسلمين على أن فِي القرآن نسخا ، وأن هناك آيات ناسخة وأخرى منسوخة بها.

ومعرفة الناسخ والمنسوخ ودراستهما ، مما اهتم له العلماء والفقهاء ، وجعلوه أصلا من أصول الدراسات القرآنية ، ومجازا من المجازات التي يدخل بها العالم أو الفقيه فِي جماعة العلماء والفقهاء. فمن لم يعرف ناسخ القرآن ومنسوخه ، فلا مدخل له فِي باب العلماء والفقهاء.

وقد استند القائلون بالنسخ فِي القرآن إلى قوله تعالى: « ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها » .

وقد أسعفهم النظر فِي آيات القرآن الكريم بشواهد تؤيد ما ذهبوا إليه من القول بالنسخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت