فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 44761 من 466147

وقد تُنسخ التلاوة دون الحكم كآية الرجم.

وقد تُنسخ التلاوة والحكم معاً ؛ ومنه قول الصدّيق رضي الله عنه: كنا نقرأ"لا ترغبوا عن آبائكم فإنه كفر"ومثله كثير.

والذي عليه الحُذّاق أن من لم يبلغه الناسخ فهو متعبّد بالحكم الأوّل ؛ كما يأتي بيانه فِي تحويل القبلة.

والحُذّاق على جواز نسخ الحُكم قبل فعله ، وهو موجود فِي قصة الذبيح ، وفي فرض خمسين صلاة قبل فعلها بخمس ؛ على ما يأتي بيانه فِي"الإسراء"و"الصافات"، إن شاء الله تعالى.

الثانية عشرة: لمعرفة الناسخ طُرُق ؛ منها: أن يكون فِي اللفظ ما يدل عليه ؛ كقوله عليه السلام:"كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها ونهيتكم عن الأشربة إلا فِي ظروف الأَدم فاشربوا فِي كل وعاء غير ألاّ تشربوا مُسْكِراً"ونحوه.

ومنها أن يذكر الراوي التاريخ ؛ مثل أن يقول: سمعت عام الخَنْدق ، وكان المنسوخ معلوماً قبله.

أو يقول: نُسخ حكم كذا بكذا.

ومنها أن تجمع الأمة على حُكم أنه منسوخ وأن ناسخه متقدّم.

وهذا الباب مبسوط فِي أصول الفقه ، نبّهنا منه على ما فيه لمن اقتصر كفاية ، والله الموفّق للهداية.

الثالثة عشرة: قرأ الجمهور"مَا نَنْسَخ"بفتح النون ، من نَسَخ ، وهو الظاهر المستعمل على معنى: ما نرفع من حكم آية ونُبقي تلاوتها ؛ كما تقدّم.

ويحتمل أن يكون المعنى: ما نرفع من حكم آية وتلاوتها ؛ على ما ذكرناه.

وقرأ ابن عامر"نُنسخ"بضم النون ، من أنسخت الكتاب ؛ على معنى وجدته منسوخاً.

قال أبو حاتم: هو غلط.

وقال الفارسي أبو عليّ: ليست لغة ؛ لأنه لا يقال: نَسَخ وأنسخ بمعنىً ، إلا أن يكون المعنى ما نجده منسوخاً ؛ كما تقول: أحمدت الرجل وأبخلته ، بمعنى وجدته محموداً وبخيلاً.

قال أبو عليّ: وليس نجده منسوخاً إلا بأن ننسخه ، فتتفق القراءتان فِي المعنى وإن اختلفتا فِي اللفظ.

وقيل:"ما ننسخ"ما نجعل لك نسخه ؛ يقال: نسخت الكتاب إذا كتبته ، وانتسخته غيري إذا جعلت نسخة له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت