فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 44762 من 466147

قال مَكيّ: ولا يجوز أن تكون الهمزة للتعدّي ؛ لأن المعنى يتغيّر ، ويصير المعنى ما ننسخك من آية يا محمد ؛ وإنساخه إياها إنزالها عليه ، فيصير المعنى ما ننزل عليك من آية أو ننسِها نأت بخير منها أو مثلها ، فيؤول المعنى إلى أن كل آية أنزلت أتى بخير منها ؛ فيصير القرآن كله منسوخاً وهذا لا يمكن ؛ لأنه لم يُنسخ إلا اليسير من القرآن.

فلما امتنع أن يكون أفعل وفَعَل بمعنىً إذ لم يسمع ، وامتنع أن تكون الهمزة للتعدّي لفساد المعنى ، لم يبق ممكن إلا أن يكون من باب أحمدته وأبخلته إذا وجدته محموداً أو بخيلاً.

الرابعة عشرة: قوله تعالى: {أَوْ نُنسِهَا} قرأ أبو عمرو وابن كَثير بفتح النون والسين والهمز ، وبه قرأ عمر وابن عباس وعطاء ومجاهد وأُبَيّ بن كعب وعبيد بن عُمير والنَّخعِيّ وابن مُحَيْصِن ، من التأخير ؛ أي نؤخّر نسخ لفظها ، أي نتركه فِي آخر أم الكتاب فلا يكون.

وهذا قول عطاء.

وقال غير عطاء: معنى أو ننسأها: نؤخرها عن النسخ إلى وقت معلوم ؛ من قولهم: نسأت هذا الأمر إذا أخرته ؛ ومن ذلك قولهم: بعثه نَسْأً إذا أخّرته.

قال ابن فارس: ويقولون: نسأ الله فِي أجلك ، وأنسأ الله أجلك.

وقد انتسأ القوم إذا تأخّروا وتباعدوا ، ونسأتهم أنا أخرتهم.

فالمعنى نؤخّر نزولها أو نسخها على ما ذكرنا.

وقيل: نذهبها عنكم حتى لا تقرأ ولا تذكر.

وقرأ الباقون"ننسها"بضم النون ، من النسيان الذي بمعنى الترك ، أي نتركها فلا نبدّلها ولا ننسخها ؛ قاله ابن عباس والسُّدى ؛ ومنه قوله تعالى: {نَسُواْ الله فَنَسِيَهُمْ} [التوبة: 67] أي تركوا عبادته فتركهم فِي العذاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت